الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٠ - المقصد الرابع الصلح
يعتبر في إمضائه ونفوذه، من غير ان يكون ذلك دخيلا في مفهومه وحقيقته.
والحاصل: ان الملاكين-مخالفة الشرع ومخالفة مقتضى العقد-مختلفان، ولا وجه لإرجاع أحدهما إلى الأخر.
واما ما افاده المحقق الأصفهاني(قده)فيلحظ عليه ان اشتراط الخيار لا يتنافى
مع القصد الجدي في إسقاط الدعوى، وليس اعتبارهما معا من قصد المتنافيين إذ
ليس معنى اشتراط الخيار إبقاء الدعوى فعلا على حالها-كما افاده(قده)-وإنما
معناه ملك حق إبطال ما صدر منه من الاسقاط والإبراء وهوغير إبقائها فعلا
المنافي للإسقاط، وإلا لجرى ذلك في جميع موارد اشتراط الخيار في العقود
وغيرها، فيكون اشتراط الخيار في البيع-مثلا-من قصد المتنافيين حيث يكون
مدلوله-على ما أفاده (رحمه اللََّه)-هوتمليك ما له للغير مع إبقائه في
ملكه، وليس الأمر كذلك جزما، فان النقل والتمليك متحقق بالبيع، غاية الأمر
ان لصاحب الشرط إبطاله ورد كل مال الى ما كان عليه.
نعم، قد يقال: ان الاسقاط والإبراء لا يقبلان الابطال والرفع، فان اشتغال
الذمة بعد فراغها يحتاج الى دليل، والشرط لا يصلح سببا له ودليلا عليه.
لكنه أجنبي عن كون الاشتراط من قصد المتباينين، فان عدم ثبوت سببية الشرط
لاشتغال الذمة بعد فراغها أمر، وعدم تعقل ذلك الاشتراط في حدّ نفسه لكونه
من قصد المتباينين أمر آخر كما لا يخفى. وستعرف بطلان هذا التوهم من أساسه
قريبا إن شاء اللََّه.
واما ما افاده المحقق الايرواني(قده)، فهومن حيث النتيجة-عدم تمامية كبرى
المنع-تام ولا غبار عليه، إلا انه قد يؤخذ على استشهاده بنقض الغرض في
العقود بالنكاح وان الغرض منه«هوحفظ الإنسان وليس شرط عدم الوطي مع مخالفته
لهذا الغرض باطلا مخالفا لمقتضى العقد»وان«الشرط المنافي للغرض مما لم يقم
دليل على بطلانه».
بأنه ليس مراد الشيخ الشهيد(قده)من التعبير بالغرض هوالمعنى المحدد