الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٢ - المبحث السادس ردّ الثمن الى وكيل المشتري أووليّه
المثمن لرجوعه بالفسخ الى مالكه الأول-البائع-والثمن لعدم تمكن البائع من تحصيله ورده اليه كما هوالمفروض.
فيشترط الردّ ويربط الفسخ به-ثبوتا أوتنفيذا-ليدفع احتمال انقطاع سلطانه من العوضين، وخطر فقده لهما.
والذي يدفعه تجاه هذا العقد مع ما فيه من التزلزل والانقطاع طمعه في
استيفاء منافع المبيع في تلك الفترة مجانا، مع احتماله أورجائه لتملك
المبيع بثمن بخس-حيث يقع هذا العقد بدون ثمن المثل غالبا-عند عدم تمكن
البائع من ردّ الثمن في زمان الخيار.
فإنه لولا علمه بحصوله على تلك المنافع بإزاء دفعه مبلغا يسيرا بالقياس الى
ما ينتقل اليه، مضمونا على كل تقدير، حيث انه اما يرجع هواليه ثانيا
مقارنا للفسخ أوقبله، وامّا أن يستقر ملكه للمبيع على تقدير عدم ردّ البائع
للثمن، وهوغاية المأمول بالنسبة إليه حيث يفوز بالمبيع بثمن يقل عن ثمن
مثله كثيرا-غالبا-لما أقدم على مثل هذه المعاملة التي ان لم تخل عن بعض
المجازفات، فلا أقل انها لا تعود بالنفع على المشتري، في غير ما ذكرناه.
اللهم إلاّ أن يكون المشتري بصدد مساعدة البائع ماديا وتسهيل أموره، لعلاقة
مادية أوقربية، لكنها حالة نادرة لا يقاس عليها وضع هذا العقد وواقعه.
ومن هذا البيان يظهر ان حقيقة بيع الخيار وما به قوامه وامتيازه عن سائر
أفراد خيار الشرط، هوضمان حصول المشتري على الثمن قبل تحقق الفسخ أومقارنا
له، بحيث يأمن معه انقطاع يده عن العوضين معا من جهة، وتمكن البائع من
استرداد مبيعه الذي نقله الى غيره بأقل من ثمن المثل، بعد قضاء حاجته
الوقتية في الثمن وتمكنه من ردّه من جهة أخرى.
بل يمكن حصر الفارق الحقيقي لهذا الفرد من خيار الشرط عن سائر أفراده
بالجهة الأولى فقط، باعتبار ان الجهة الثانية مشتركة في جميع موارد خيار
الشرط.
وحيث ان واقع هذا الشرط ومعناه-الجهة الأولى-لا ينحصر بالوصول الى