الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥ - الطائفة الثانية
وان
تأمل فيه عند مناقشته لقول ابن إدريس ببطلان الشرط خاصة، قال (رحمه
اللََّه):«وعلى كل حال فما عن ابن إدريس-من بطلان الشرط خاصة، بل قال فيما
حكي عنه انه لا دليل على بطلان العقد من كتاب ولا سنة ولا إجماع، بل
الإجماع على الصحة، لأنه لم يذهب الى البطلان أحد من أصحابنا، وانما هومن
تخريج المخالفين وفروعهم، اختاره الشيخ على عادته في الكتاب-، واضح الفساد
بناء على ما عرفت من ان البطلان هنا للمنافاة لمقتضى العقد، لا لكونه غير
مشروع في نفسه كي يختص بالبطلان في عقد النكاح كغيره من الشروط الفاسدة
فيه.
اللهم الا ان يمنع ذلك، فإنه لا يخلومن تأمل»[١].
وأخيرا قال الشيخ الأعظم(رحمه اللََّه):«فالأول-ما لا يدخله الخيار اتفاقا-
النكاح فإنه لا يدخله اتفاقا، كما عن الخلاف والمبسوط والسرائر وجامع
المقاصد، وعن المسالك الإجماع عليه، ولعله لتوقف ارتفاعه شرعا على الطلاق،
وعدم مشروعية التقايل فيه»[٢].
أقول: اما ما عدا الإجماع من الوجوه التي قيلت في المنع فالإشكال فيه أوضح
من ان يخفى، فإن أكثرها وجوه استحسانية لا تصلح دليلا لرفع اليد عن عموم
الأدلة وتقييد إطلاقها.
على ان حديث عدم مشروعية التقايل فيه، لتوقف ارتفاعه على رافع خاص
هوالطلاق، يدفعه-مضافا الى عدم تمامية القاعدة كما تقدم-ان موارد رفعه
بالفسخ نتيجة للعيب، بل وتخلف الشرط في بعض الموارد-عند الأكثر-ليست
بعزيزة، على ما ستعرفه عند الحديث عن الإجماع في المقام.
واما استلزامه لابتذال المرأة وهوضرر عليها، فهوحديث استحساني لا أساس له
ولا يصلح لرفع اليد عن شيء من الحكم لأجله، والا فموارد جريانه لا
[١]جواهر الكلام ج ٣١: ١٠٦.
[٢]المكاسب ج ١٥: ١١٤.
٦