الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٧ - الطائفة الثانية
وابتناؤه
على الاحتياط التام لا ينافي دخول الخيار فيه، كما هوالحال في الأموال،
فإنها أيضا مشمولة بالاحتياط التام شرعا، ومع ذلك لا إشكال في ثبوت الخيار
فيها.
على ان الاحتياط التام لا يقتضي الجزم ببقاء النكاح وعدم نفوذ الفسخ قطعا،
بل مقتضاه إيقاع الطلاق وتزويجها من جديد فرارا من محذور تأثير الفسخ.
واما الإجماع فدعوى قيامه على عدم قبول النكاح للفسخ بالمرة-كما قد يظهر من
بعض الكلمات-باطلة جزما، كيف وموارد ثبوت حق الفسخ بحكم الشارع ليست
عزيزة، كموارد عيوب الزوجين التي دلت النصوص على ثبوت الخيار فيها، وكخيار
الحرة في عقد نفسها إذا تزوج زوجها بأمة من غير اذنها-بناء على القول به
-وكذا خيار الخالة والعمة إذا تزوج زوجها ببنت أختها أوأخيها بغير رضاها،
وخيار الصغيرين بعد البلوغ إذا كان الولي قد زوجهما قبله، وكخيار الأمة في
نكاح نفسها إذا أعتقت وهي تحت عبد، بل قيل بثبوته لها وان كانت تحت حر، الى
غير ذلك من الموارد.
بل ولا إجماع على عدم قبوله للفسخ الناشئ من جعل المكلف وفعله، لذهاب غير واحد من الاعلام إلى ثبوت الخيار في موارد تخلف الشرط.
قال الشهيد الأول(قدس سره)في اللمعة:«ولوشرط كونها بنت مهيرة فظهرت بنت امة
فله الفسخ»وعلله الشهيد الثاني(رحمه اللََّه)بقوله:«قضية للشرط»[١].
وذكر نظير ذلك في اشتراط البكارة، قال الشهيد الأول:«ولوشرطها بكرا فظهرت
ثيبا فله الفسخ إذا ثبت سبقه على العقد»فأوضحه الشهيد الثاني بقوله:
«بمقتضى الشرط»[٢].
[١]الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج ٥: ٣٩٨.
[٢]الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج ٥: ٣٩٩.