الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - الطائفة الثانية
ودعوى كون المستند فيه النص الخاص.
يدفعها-مضافا الى منافاة ذلك لظاهر التعليل-عدم وجود نص في المقام يقتضي
الخيار، وان دل النص على نقصان مهرها على تقدير اختياره البقاء.
وأوضح من ذلك كلام صاحب الجواهر(رحمه اللََّه)تعليقا على قول صاحب
الشرائع:«إذا تزوج امرأة وشرط كونها بكرا فوجدها ثيبا»قال(رحمه اللََّه)ما
نصه: «وثبت بالإقرار أوالبينة سبق ذلك على العقد كان له الفسخ، لانتفاء
الشرط الذي قد عرفت ان فائدته ذلك، ولعله لا خلاف فيه كما لا اشكال.
لكن في كشف اللثام ان ظاهر الأكثر وصريح بعض عدم الخيار، للأصل والاحتياط، وان الثيبوبة ليست من العيوب.
وفيه: انا لم نتحقق ما حكاه، بل لا وجه له مع الفتوى من غير خلاف منهم في
تحقق الخيار مع شرط الصفات، ككونها بنت مهيرة ونحوها، لدليل الشرطية القاطع
للأصل، وغير متوقف على العيب حينئذ.
نعم، أطلق كثير من الأصحاب فيمن تزوج جارية على انها بكر فوجدها ثيبا: لم
يكن له الفسخ، الا ان ذلك منهم لإمكان تجدده بسبب خفي، كما أومأ إليه
المصنف، فلا ينافي اشتراطه»[١].
وأصرح من الكل في عموم الحكم بملاك الشرط وعدم اختصاصه بما ذكر ما أفاده
العلامة(رحمه اللََّه)في القواعد بقوله:«كل شرط يشرطه في العقد يثبت له
الخيار مع فقده، سواء كان دون ما وصف أوأعلى على اشكال»[٢].
وقد أوضحه المحقق الكركي(رحمه اللََّه)بقوله:«لا ريب ان كلّ ما يشترط الزوج
في عقد النكاح من صفات الكمال مما لا ينافي مقصود النكاح ولا يخالف الكتاب
ولا السنة صحيح، فإذا تبين انتفاؤه وخلوها من الكمال لم يكن النكاح باطلا،
لان فقد
[١]جواهر الكلام ج ٣٠: ٣٧٦.
[٢]قواعد الاحكام/كتاب النكاح-الفصل الثالث في التدليس-الفرع الثاني.