الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٤ - المقصد الأول جعل الخيار للأجنبي
المشترط، إلا ان نقول ان شرط الخيار للأجنبي شرط له وتوكيل للأجنبي»[١].
وعلّق عليه في جامع المقاصد بقوله:«وجه هذا الاحتمال ان التسلط على المبيع،
والثمن من توابع الملك، فلا يكون اشتراط الخيار للأجنبي صحيحا، إلا إذا
نزلناه على انه توكيل، وعموم«المسلمون عند شروطهم»جوّز الاشتراط»[٢].
ثم ردّه بأن«تنزيله على التوكيل لا ضرورة إليه، إذ الممتنع هوسلطنة
الانتفاع بالمبيع لغير مالكه، أما سلطنة رفع العقد فلا مانع من ثبوته
للأجنبي، وقد تدعوالحاجة إليه. فحينئذ إثبات الخيار لمشترطه لا للأجنبي لا
مقتضى له أصلا، إذ لا اشعار للفظ به»[٣].
يضاف الى ذلك، ان الالتزام بالتوكيل مناف لظاهر عبارات الأصحاب في عنوان
البحث، حيث أخذوا فيه لفظ الجعل وعبّروا بجواز جعل الخيار للأجنبي، على ما
عرفته في البحث السابق.
بل هومناف لما هوالمتعارف عند الناس والعقلاء بحسب طبعهم ومرتكزاتهم الأولية في مقام اشتراط الخيار للأجنبي في معاملاتهم.
على انه لا معنى للوكالة في مورد لم يثبت الحق فيه للموكل نفسه، ضرورة ان
فعل الوكيل انما يصح وينفذ بلحاظ استناده الى الموكل وإضافته اليه وكأنه
فعله حقيقة، وهولا يتحقق إلا إذا كانت للموكل سلطنة عليه في ظرفه.
إذا فلا وجه للالتزام بالتوكيل في المقام.
وعليه فينحصر الخيار في الاحتمالين الأخيرين، أعني اما الالتزام بكونه تحكيما، واما القول بكونه تمليكا وجعلا.
عبارات معظم الأصحاب صريحة في الأول، ففي الروضة:«واشتراط الأجنبي تحكيم لا توكيل عمن جعل عنه، فلا اختيار له معه»[٤].
[١]قواعد الاحكام/كتاب المتاجر/المقصد الخامس/في لزوم البيع/المطلب الثاني.
[٢]جامع المقاصد ج ١ ص ٢٤٧.
[٣]جامع المقاصد ج ١ ص ٢٤٧.
[٤]الروضة البهية ج ٣ ص ٤٥٣.