الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٥ - اما مقام الثبوت
بل الحكم بثبوته من حين التفرق حكم على المتعاقدين بخلاف قصدهما»[١].
إلاّ أن الذي يسهّل الأمر ويهوّن الخطب عدم تمامية شيء مما ذكر في توجيه المنع.
فقد أجاب المتأخرون من الأعلام بأجوبة شافية ووافية عن كل تلك التوهمات، وان اختلفوا في مقام البيان بين الإجمال والتفصيل.
فقد اختصر السيد الخمينى(قده)الإجابة عنها بقوله:«ان توهم تلك المحذورات
العقلية ناش من قياس التشريع والأمور الاعتبارية بالتكوين، وقياس الاحكام
بالاعراض المقولية والأسباب الشرعية بالأسباب التكوينية، مع انه قياس باطل،
إذ ليس للأحكام وجود خارجي عارض على الموضوعات عروض الاعراض عليها، بل هي
أمور اعتبارية ناشئة عن مصالح ومفاسد، فيمكن ويصح اعتبار الحكمين الوضعيين
باعتبار المصلحتين واختلاف الجهتين.
فلا ضدية ولا تماثل بينها نحوما بين الاعراض الخارجية، وليست الأسباب
الشرعية كالأسباب العقلية التكوينية حتى يمتنع اجتماعها على مسبب واحد، بل
الأسباب هاهنا معرفات عن موضوعات الأحكام، أوعن الحكم والنكات»[٢].
في حين تصدى الاعلام للإجابة التفصيلية عن كل توجيه من التوجيهات المذكورة
بخصوصه، ونقتصر في نقلها على ما افاده السيد الخميني أيضا لاحتوائها أكثر
تلك الكلمات.
قال في كتاب البيع ما نصه:«وأما التفصيل فالجواب عن محذور تكثر التزلزل
في العقد، هوأن التزلزل فيه يرجع الى كونه خياريا يصح فسخه بهذا الخيار
أوبذلك، فدعوى امتناع التزلزلين ترجع الى دعوى امتناع اجتماع
الخيارين-التوجيه الثالث-وهي مصادرة ظاهرة.
مع ان تزلزل العقد ليس وصفا خارجيا كتزلزل السفينة حتى لا يعقل تكثره،
[١]المكاسب ج ١٤ ص ٢٦٦-٢٦٧.
[٢]كتاب البيع ج ٤ ص ١٨٨.