الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٤
أوما في حكمه.
ولا اشكال فيه ولا خلاف، وليس فيه ما ينافي حقيقة الفسخ وإبطال العقد.
وان كان الشرط ردّ البدل حتى مع بقاء العين، فقد استشكل الشيخ الأعظم
(قده)فيه بقوله:«وفي جواز اشتراط ردّ بدله ولومع التمكن من العين اشكال، من
انه خلاف مقتضى الفسخ، لأن مقتضاه رجوع كل من العوضين الى صاحبه، فاشتراط
البدل اشتراط للفسخ على وجه غير مشروع، بل ليس فسخا في الحقيقة»[١].
أقول: من الواضح الذي لا ينبغي الإشكال فيه، ان محط البحث في المقام ليس
أخذ ردّ البدل شرطا لثبوت الخيار أوتنفيذ الفسخ فقط مع بقاء مفادهما على
حاله، اعني عود كل من المالين بالفسخ الى مالكه الأول، إذ لا وجه للتردد في
صحة ذلك، فان للمتعاقدين اناطة جواز الفسخ بما يشاءان حين العقد، ولوكان
أجنبيا عن العقد تماما كأداء المشروط عليه فعلا معا، فضلا عما لوكان مرتبطا
نحوا ما بالمالين، فيثبت الخيار بتحقق المعلق عليه وينفذ الفسخ بعده، وبه
يعود كل من المالين الى مالكه الأول.
وانما محط البحث عندهم في المقام، فهوما إذا كان ردّ البدل بعنوان كونه حق البائع وملكه بمقتضى الفسخ مع بقاء العين على ملك المشتري.
وكيف كان، فالشرط المذكور يتصور على نحوين الأول: ان يكون مفاد الشرط
رجوع البدل بالفسخ الى ملك البائع في مقابل عود الثمن الى ملك المشتري.
الثاني: أن يكون مفاده عود كل من المالين الى مالكه الأول، مع تحقق
المبادلة بين شخص المثمن الذي هوحق البائع بالأصالة وبدله بالاشتراط.
اما النحوالأول: فالمتعين فيه البطلان، لمنافاته لحقيقة الفسخ وحل العقد،
فان مقتضى رفع العقد وفرضه كأن لم يكن عود كل من متعلقيه الى ما كان عليه
قبل تحققه، وهوما يعني عود شخص المبيع-على تقدير وجوده-الى ملك البائع في
مقابل عود
[١]المكاسب ج ١٥ ص ٩٠.