الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١ - د-السيرة العقلائية
الغلة للمشتري، الا ترى انه لواحترقت لكانت من ماله»[١].
ومنها: رواية معاوية بن ميسرة، قال:«سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبد اللََّه
(عليه السلام)عن رجل باع دارا له من رجل، وكان بينه وبين الرجل الذي اشترى
منه الدار حاضر، فشرط انك ان أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك،
فأتاه بماله. قال: له شرطه. قال أبوالجارود: فان ذلك الرجل قد أصاب في ذلك
المال في ثلاث سنين؟قال: هوماله. وقال أبوعبد اللََّه(عليه السلام): أ رأيت
لوان الدار احترقت من مال من كانت، تكون الدار دار المشتري»[٢].
فإنه وبملاحظة مناسبة الحكم والموضوع، والقطع بعدم وجود خصوصية لشرط
المجيء بالثمن في ثبوت الخيار بحيث يدور مداره جواز جعل الخيار وعدمه،
يستكشف إمضاء الشارع المقدس لشرط الخيار من قبل المتعاقدين وجعل حق الفسخ
وفق الضوابط التي يختارانها.
د-السيرة العقلائية
أن ملاحظة المجتمعات البشرية-على اختلاف مذاهبها ومعتقداتها-في معاملاتها وتصرفاتها، تعطينا انطباعا واضحا بأنهم-مع قطع النظر عما يدينون به- كما يدركون بفطرتهم الحاجة الملحة إلى إنشاء العقود ووضع أطر عامة لتنظيم
[١]الوسائل ج ١٢ باب ٨ من أبواب الخيار ح ١.
[٢]الوسائل ج ١٢ باب ٨ من أبواب الخيار ح ٣.