الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦١ - نهاية المطاف في الإيقاع
العرفي البسيط بطبعه.
فهل ترى ان جميع تلك التأويلات والتوجيهات-التي يصعب فهم بعضها على ذوي
الاختصاص، فكيف بالسائل العرفي البسيط في فهمه وإدراكه في الآية الكريمة
والنصوص الشريفة وصرفها عن ظواهرها، اولى من الالتزام بقبول الإيقاع
للفسخ؟.
وهل هناك آية دلت على عدم قبوله له أونص اقتضى عدم نفوذ الشرط فيه، مما يلجئنا الى تلك التكلفات؟.
أويقال ان جميع تلك التوجيهات التي ذكرت هومفاد الفهم العرفي ومقتضى
المدلول الاولي لتلك النصوص، رغم مخالفة من خالف، ومعارضة من عارض، بل
اعتراف بعضهم بمخالفته له صريحا مع التزامه به من جهة ما يراه في اشتراط
الخيار في الإيقاع من محاذير عقلية أومفهومية-أعني بها ما يرجع الى عدم صدق
مفهوم الشرط عليه-عرفت عدم تماميتها؟.
أولا ترى ذلك مما ذكرناه من متابعة مسلمات ومرتكزات كامنة في النفس يصعب تجاوزها؟.
أجل الأفضل من جميع تلك التكلفات هوالاعتراف بواقع الحال والالتزام بقبول
الإيقاع بطبعه الاولي للشرط مطلقا بما فيه شرط الخيار، شأنه في ذلك شأن
العقود تماما.
نعم، قد يقتضي الدليل في بعض الافراد عدم دخول الشرط فيه مطلقا أوخصوص شرط
الخيار، فيكون هوالمتبع بلا خلاف، إلا انه أجنبي عن القول بعدم قبول
الإيقاع للشرط مطلقا أوخصوص شرط الخيار.
وأخيرا إذا كانت المشكلة في قبول الإيقاع لشرط الخيار كامنة في لفظ الفسخ
بحروفه(ف. س. خ)فلا ضير في تسميته بما يشاءون، فاننا لسنا بصدد النزاع
اللفظي، وانما المهم هي النتيجة والحاصل، اعني حق ردّ صاحب الشرط إبطال
العارض من طلاق أوعتق أووقف، وردّ مورده ومتعلقه الى ما كان عليه من الحال
قبل عروض هذه العوارض.