الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩١ - خلاصة البحث
على أنفسهم، باعتبار ان إثبات الخيار للأجنبي من دون أخذ رأيه في الموضوع واعتبار رضاه نوع من التحدي لسلطانه على نفسه وتجاوز عليها.
واخرى بأنه:«لوقلنا بأن جعل الخيار للأجنبي تفويض اليه أوتوكيل له فلا شبهة
في احتياجه الى قبوله، واما لوقلنا بأنه تمليك فتوقفه على قبوله مبني على
انحصار الملك القهري بالإرث والوقف على البطون»[١].
وبعبارة اخرى: ان جعل الخيار للأجنبي لا يخلو-كما عرفت-عن كونه اما تفويضا
أوتوكيلا أوتمليكا له، والأولان يتوقف تحقيقهما على القبول بلا اشكال.
وعلى الأخير فإن قلنا بانحصار موارد حصول الملك القهري بالإرث والوقف على البطون اللاحقة، اعتبر القبول فيما نحن فيه أيضا.
وان قلنا بعدم الانحصار و«حصوله من شرط النتيجة ونحوذلك من دون توقفه على قبول من جعل الملكية له، فنفس الجعل كاف في حصوله»[٢]باعتبار أخذه شرطا في عقد لازم.
والذي يقتضيه التحقيق هوعدم اعتبار رضي الأجنبي فضلا عن قبوله في ثبوت الخيار له، وان توقف اعماله وتنفيذه خارجا على ذلك.
وما ذكر من الدليل لإثبات اعتباره فيه غير تام، وقاصر عن إثبات المدعى.
أما الدليل الأول فيرده: ان حديث سلطنة الناس على أنفسهم، لم يثبت بدليل،
فإنه إنما ذكر في كلمات الفقهاء فقط، ولم يرد في شيء من النصوص ذكره.
«على انا لوفرضنا ورود هذه الجملة في نص معتبر، فهي لا تدل على اعتبار
القبول-كما هوالمدعى-إذ يكفي في السلطنة قدرته على الرد، فإنه حينئذ لا
تكون الملكية ملكية قهرية، ولا تنافي سلطنته على نفسه»[٣].
واما الدليل الثاني فيرده: ما افاده السيد الطباطبائي(قده)من«عدم كونه-
[١]منية الطالب في حاشية المكاسب ج ٢ ص ٤٣.
[٢]منية الطالب في حاشية المكاسب ج ٢ ص ٤٣.
[٣]مباني العروة الوثقى ج ٢ كتاب الوصية ص ٣٦٦.