الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٨ - الدليل الثامن دعوى كون اللزوم في الإيقاعات حكما ذاتيا لها
في
الإيقاعات-عدم إمكان الاستدلال بعموم:«المؤمنون عند شروطهم»من حيث استثناء
الشرط المخالف، والشرط المحلل للحرام، وذلك لدوران الأمر في شرط الخيار في
الإيقاع بين كونه شرطه مخالفا أومحللا للحرام، وعدم كونه كذلك، ولا يجوز
التمسك بالعام في المصداق المردد»[١].
وبعبارة اخرى: ان اللزوم في الإيقاعات لما كان حكما ذاتيا لا يقبل التغيير،
كان اشتراط الخيار فيها من الشرط المخالف للعقد أوالشرع باعتباره محللا
للحرام الذي لا يتغير ولا يتبدل.
وبذلك فلا يكون هذا الاشتراط مشمولا لعموم:«المؤمنون عند شروطهم»، بل على
العكس منه فهومشمول للمستثنى:«إلا كل شرط خالف كتاب اللََّه عزّ وجلّ»[٢]و«إلا شرطا حرّم حلالا أوأحلّ حراما»[٣]فلا يكون نافذا.
ويكفينا في المقام-من حيث النتيجة-الشك في نحواللزوم في الإيقاعات، إذ ما
لم يثبت كونه فيها كاللزوم في العقد حقيا قابلا للتغير، لا يجوز التمسك في
تصحيح اشتراط ما ينافيه بأدلة الوفاء بالشرط، لانه من التمسك بالعام في
المصداق المردد بين المستثنى والمستثنى منه ولا يجوز التمسك بالعام في
الشبهات المصداقية.
وقد ردّه(قده)بقوله:«ويندفع بما مرّ مرارا، وسيأتي في محله إن شاء اللََّه
تعالى، من جريان أصالة عدم المخالفة وعدم دخول الفرد المردد تحت عنوان
المخصص»[٤].
وكأن نظره(قده)الى ان الذي يحتاج إلى الإثبات هوكون اللزوم في الإيقاع
لزوما حكميا لا يقبل التغيير أوالتبديل، كي يصدق على الشرط المنافي له كونه
مخالفا وموجبا لتحليل الحرام، فمع الشك فيه-كما هوالحال في المقام، حيث لا
شاهد يقتضي
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ٤٩.
[٢]الوسائل ج ١٢ باب ٦ من أبواب الخيار ح ٢.
[٣]الوسائل ج ١٢ باب ٦ من أبواب الخيار ح ٥.
[٤]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ٤٩.