الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٨ - المورد الأول العتق
غير
معهود، بل من المستنكر عند العقلاء، فإن الأب لا يشترط على شخص ان يزوجه
ابنته، ولوفرض بعيدا أن يتفق ذلك لا بدّ وان تكون العبارة:«أعتقتك على ان
تتزوج ابنتي»حتى يكون الشرط على الزوج.
والظاهر ان المولى لما رأى العبد شخصا صالحا لائقا لأن يزوجه ابنته وإنما
العيب فيه هوالرقية، أراد ان يجعله عاتقا لرفع العيب والعار، ثم تزويجه
بالشرط الكذائي، كما يكشف ذلك من موثقة إسحاق المتقدمة، حيث قال فيها:«ان
الرجل يعتق مملوكه ويزوج ابنته ويشترط عليه كذا»وهذا أمر صحيح معقول[١].
فيها وجه دلالة صحيحة إسحاق بن عمار بأن:«الظاهر منها إرجاع الرق وردّ
المعتق اليه على القول بجوازه، لا إبطال العتق وفسخه وحله، وهوواضح»[٢].
وظواهر التكلف والتجشم في كلامه واضحة بيّنة.
اما ما ذكره بالنسبة للصحيحتين الأوليين، فيدفعه ان مجرد عدم معهودية
اشتراط الأب على الولد التزوج من ابنته لا يكون مرجحا لكون الشرط شرطا في
النكاح دون العتق، كيف وشرطية التزويج من ابنته أوما عبّر عنه بالمقاولة
على ان يعتقه لتزويج البنت، مرتبطة بالعتق جزما سواء أ كان اشتراط المال
مربوطا بالعتق أيضا أم كان مربوطا بالنكاح، فإنه يعتقه على ان يتزوج ابنته
أوليتزوج ابنته، فان نكح عليها أوتسرى يكون عليه مائة دينار.
فما استبعده وجعله مستنكرا عند العقلاء واقع على كل تقدير، ولا يرتبط بكون
اشتراط المال متعلقا بالعتق أوالنكاح، على ان الموجود في صحيحة عبد الرحمن
بن أبي عبد اللََّه:«أعتقك على ان أزوجك جاريتي هذه»فلا يكون مشمولا لما
استبعده وجعله مستنكرا.
هذا مضافا الى منافاته لظهور قول السائل في صحيحة عبد الرحمن:«فأعتقه
[١]كتاب البيع ج ٤ ص ٢٥٩.
[٢]كتاب البيع ج ٤ ص ٢٥٧.