الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٢ - خلاصة البحث
الأجنبي-طرفا
للعقد، إلاّ أن يقال انه كما لا يصح جعل الغير مالكا لشيء لا برضاه، كذلك
لا يصح جعله ذا حق بغير رضاه، وهوممنوع حتى في الملك أيضا، فإنه يصح الوقف
أوالوصية للعنوان الذي ينطبق عليه من دون رضاه، كما لواوصى لأعلم البلد
مثلا»[١].
حيث ان المستفاد من الأدلة والنصوص«ان الوصية نافذة ولازمة على الإطلاق،
ومن غير اعتبار لقبول الموصى له، حيث لم يذكر ذلك في شيء من الآيات
والروايات»[٢].
وأوضح المحقق الأصفهاني(قده):«ان نذر الصدقة بنحوالنتيجة يوجب الملكية من
دون لزوم قبول من المتصدق عليه، بل الوصية التمليكية على القول الموافق
للتحقيق إيقاع، ولا ينافيه جواز الرد من الموصى له، فإنه لا دخل له بلزوم
قبوله المتقوم به العقد المؤثر في الملكية، بل لعل الوقف أيضا كذلك خصوصا
بالإضافة إلى البطون اللاحقة، إذ لا معنى لولاية الحاكم أوالمتولي الموجود
على المعدومين في القبول عنهم»[٣].
إذا فثبوت الخيار للأجنبي بجعل المتعاقدين ليس متوقفا على قبوله، فان موارد
ثبوت الملك القهري ليست بعزيزة، والأدلة غير قاصرة عن شموله بعد أن لم يكن
منافيا لسلطان المجعول له وقدرته.
نعم، لوقلنا بأن حقيقة جعل الخيار للأجنبي هوالتوكيل، أشكل الالتزام بصحته
من دون قبوله«فإن الوكالة ليست من الإيقاعات، وانما هي من العقود المتوقفة
صحتها على الإيجاب والقبول، ومن هنا فلا ينفع في الحكم بصحة ما صدر- الفسخ
أوالإمضاء في المقام-مجرد إنشاء التوكيل، ما لم يصل ذلك الى المباشرة
ويقبله»[٤].
[١]حاشية الطباطبائي على المكاسب ج ٢ ص ٢٥.
[٢]مباني العروة الوثقى ج ٢ كتاب الوصية ص ٣٦٦.
[٣]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ٤٠.
[٤]مباني العروة الوثقى كتاب النكاح ج ٢ ص ٢٣٦-٢٣٧.