الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٠ - المبحث الرابع مسقطات هذا الخيار
١-«ان تحقق السبب وهوالعقد كاف في صحة إسقاط الحق»[١].
٢-«ان المشروط له مالك للخيار قبل الردّ، ولومن حيث تملكه للردّ الموجب له، فله إسقاطه»[٢].
جاعلا الوجه الثاني هوالفارق بين المقام وبين ما في التذكرة من عدم جواز
إسقاطه بناء على حدوثه بعد التفرق، حيث لا يملك المشروط له هناك الخيار
بالمرة، في حين يملكه في المقام ولومن حيث ملكيته للردّ الموجب له.
وكيف كان، فما أفاده رحمه اللََّه أصبح مثارا للنقد من قبل الاعلام، حيث
صرحوا بعدم سقوطه بالإسقاط المنجز، واستشكلوا في إسقاطه معلقا على ردّ
الثمن، على غرار الواجب المشروط.
قال المحقق الأصفهاني(قده)في ردّ الدليل الأول:«اما إنشاء الإسقاط، فإن كان
متعلقا بنفس حق الخيار فان كان منجزا فهوغير معقول، إذ لا حق منجزا كي
يسقطه منجزا، وان كان معلقا فهووان كان معقولا، إلاّ أنه لا عموم ولا إطلاق
يدل على نفوذ إنشاء الإسقاط منجزا كان أومعلقا، بل الإجماع لكل ذي حق
إسقاط حقه، وهومختص بما إذا كان هناك حق وكان إسقاطه فعليا».
فيما ردّ الدليل الثاني بقوله:«وان كان الاسقاط متعلقا بحق الردّ كما يظهر
من المصنف(قده)حيث ادعى تملكه الردّ الموجب لملك الخيار ففيه: ان المراد من
تملك الردّ إن كان مجرد السلطنة عليه شرعا من باب سلطنة الناس على أنفسهم،
فهذا ليس من الحقوق، بل له أن يرد فيملك الخيار، وله ان لا يرد فلا
يملكه.. وان كان المراد سلطنة مجعولة بجعل الشارط على الردّ، بانحلال شرط
الخيار عند الردّ الى شرط حق الردّ، وشرط حق الفسخ بعده، فإذا أسقط الأول
فلا يملك الردّ حتى يحدث له حق الخيار.
ففيه أولا: ان المفروض شرط حق الخيار معلقا على الردّ، وهذا بنفسه لا
[١]المكاسب ج ١٥ ص ٣٥.
[٢]المكاسب ج ١٥ ص ٣٧.