الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١١ - المبحث الرابع مسقطات هذا الخيار
يقتضي شرطا آخر بالإضافة إلى الردّ.
وثانيا: ان حق الردّ على المشتري ليس الغرض منه إلاّ إلزام المشتري بقبوله،
مع ان حق الخيار لا يتوقف على قبول المشتري، ويكفي مجرد إحضار الثمن عنده،
فلا موجب لاعتبار حق آخر للبائع على المشتري، ومجرد السلطنة على إحضار
الثمن لا يتوقف على جعل المتعاقدين، فإنه ثابت شرعا»[١].
وقال المحقق الايرواني(قده)في ردّ الدليل الأول:«والتحقيق ان مفهوم الاسقاط
لا يصدق إلاّ مع فعلية ما تعلق به الاسقاط ولا تكفي القوة الشأنية»[٢].
وفي ردّ الدليل الثاني:«ان كفى ملك الخيار بملك سببه في جواز الاسقاط جاز
إسقاط الخيار قبل البيع والإبراء قبل الدين، وان لم يكف بل اعتبر فعلية
السبب لم يكن فرق بين مورد كلام العلامة وبين المقام»[٣].
وتبعهما على ذلك السيد الخميني(قده)حيث ذكر في ردّ الدليل الأول:«وظاهر الشيخ الأعظم(قده)أن السبب وهوالعقد كاف في صحة إسقاطه منجزا.
وفيه نظر واضح، فان تحقق السبب لا يخرج الاسقاط عن كونه إسقاطا لما لم يجب، ولا يدفع الاستحالة»[٤].
وفي ردّ الوجه الثاني:«واما دعوى كون مالكيته للردّ من قبيل الحقوق فيصح
إسقاطه ومعه لا يثبت الخيار ولومع الردّ، كدعوى كون الاشتراط من الحقوق
فيصح إسقاطه، فهي بلا بينة، ويكفي الشك في كونهما من الحقوق، لأن مقتضى
الأصل بقاؤهما بعد الاسقاط، مع ان الظاهر انهما ليسا من الحقوق، بل الأول
ليس إلاّ مقتضى سلطنته على ما له وهي ليست من الحقوق، ولا يصح إسقاطهما،
والثاني قرار معاملي لا حق»[٥].
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ٤٣.
[٢]تعليقة الايرواني على المكاسب ج ٢ ص ٢٤.
[٣]تعليقة الايرواني على المكاسب ج ٢ ص ٢٤.
[٤]كتاب البيع ج ٤ ص ٢٣٥.
[٥]كتاب البيع ج ٤ ص ٢٣٦.