الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٢ - ب-مقام الإثبات
كون الفسخ به لا بالقول.
ويترتب عليه ان البائع إذا سلّم الثمن للمشتري لا بقصد فسخ العقد، بل بقصد
الأمانة أوالقرض أوالعارية أوما شاكلها، ثم بدا له فسخ العقد واجرى صيغة
الفسخ بقصد تملك المشتري ما عنده من الثمن، لم يصح ولم يقع فسخه نافذا،
لخروجه عن مورد الحق المجعول له.
واما الصورتان الأخيرتان: فقد عرفت انهما اجنبيتان عن جعل الخيار وثبوت حق
فسخ العقد للمشترط، فان أولاهما عبارة عن أخذ ردّ الثمن شرطا في انفساخ
العقد، والثانية عبارة عن أخذه شرطا في وجوب الإقالة.
ولوبنينا على استقصاء جميع الوجوه المتصورة في اعتبار ردّ الثمن وأخذه شرطا
في إبطال العقد-بمعناه العام-سواء في ذلك ثبوت الخيار أوالفسخ أوالانفساخ
أوالإقالة، أووجوب بيعه منه ثانيا أوغيرها، لتجاوزت الأقسام والأنحاء
المتصورة ذلك بكثير، نذكر بعضها على سبيل المثال، لخروجها عن محل البحث.
منها: أن يكون ردّ الثمن شرطا في عود المبيع، بمعاملة جديدة إلى البائع
الأول، ويمكن تصوير هذا على نحوشرط الفعل، بأن يكون ردّ الثمن شرطا في وجوب
بيعه على المشتري وإيقاعه لمعاملة النقل، كما يوجب تصويره على نحوشرطه
النتيجة، بأن يكون ردّ الثمن شرطا في تحقق المعاملة والنقل قهرا.
ومنها: ان يكون ردّ الثمن شرطا في وجوب الفسخ على المشتري.
ومنها: ان يكون ردّ الثمن شرطا في وجوب تمليك المشتري المبيع مجانا للبائع وبغير عوض.
الى غير ذلك مما قيل أويمكن أن يقال، مما لا اثر لذكره في المقام لكونه أجنبيا عن محل البحث.
هذا كله بحسب مقام الثبوت.
ب-مقام الإثبات:
واما مقام الإثبات، فالكلام فيه يقع في موضعين