الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩ - ب-النصوص العامة الواردة في الشروط
ففيه: انه لا إشكال في كون الشرط مطلقا-سواء أ كان مخالفا للكتاب والسنة أم
لم يكن-لدى العرف من توابع العقد وخصوصياته، ومشمولا بدوا بعموم وجوب
الوفاء بالعقد، الا ان ذلك لا يحل مشكلة التعبد الشرعي ببطلان الشروط
المخالفة للكتاب والسنة والمقتضي لتخصيص عمومات وجوب الوفاء بغير هذا القسم
من الشروط.
فإنه لوسلم ان مقتضى الشرع هوالحكم بلزوم العقد بعد انقضاء خيار المجلس
ووجوب الوفاء به مطلقا، كان اشتراط خلافه منافيا للشرع ومخالفا له وان دخل
في ضمن العقد وأصبح من توابعه وخصوصياته عرفا، كما هوالحال في سائر موارد
مخالفة الشرط للكتاب والسنة، فان دخولها في متن العقد الموجب لعدّها لدى
العرف من شئون العقد، والوفاء بها من الوفاء به، لا يحل مشكلة مخالفتها
للعقد وبطلانها من هذه الناحية.
اذن فما افاده(قدس سره)لا يمكن المساعدة عليه.
والصحيح في مقام الإجابة عن الاشكال ان يقال: ان الاحكام الشرعية الثابتة
للعقود تختلف-بحسب لسان أدلتها-من عقد الى آخر، فبعض تلك الاحكام مجعول على
نحولا يمكن فصله عن الصحيح من ذلك العقد، وبعض منها يجعل على نحوالاقتضاء
الاولى للعقد مع احتفاظ المتعاقدين بحقهما في إلغائه وتغييره، ويعبّر عن
الأول في الاصطلاح بالحكم فيما يعبّر عن الثاني بالحق. ـ
وبعبارة اخرى: ان الاحكام الشرعية-التكليفية والوضعية-على قسمين، فقسم منها
يقبل الاسقاط ويكون امره بيد المكلف ويصطلح عليه بالحق، وقسم منها لا يقبل
الاسقاط ولا يكون امره بيد المكلف ويصطلح عليه بالحكم-بالمعنى لأخص-
والمتبع في تحديد ذلك لسان الدليل وما يستفيده الفقيه منه، وهذا هوالسبب في
اختلاف الفقهاء في بعض موارد اشتراط ما يخالف الآثار الأولية للعقد، بين
مجوّز له