الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٢ - الموضع الأول ما يتعلق بقبض الثمن المعين
الردّ في عبارة المشترط»[١]،
مع إقرارهما بكون مقتضاه ثبوت الخيار في فرض عدم تحقق القبض من البائع، بل
واعتبار المحقق الايرواني(قده)الحكم فيه هو«الظاهر المتعارف»[٢].
هذا وقد استدل السيد الطباطبائي(قده)على ثبوت الخيار في محل الكلام-عدم
تحقق الردّ لعدم تحقق القبض-بدليل آخر غير الذي ذكره الشيخ الأعظم رحمه
اللََّه وتبعه على ذلك كل من المحققين الأصفهاني والايرواني(قده).
وحاصله: إلغاء موضوعية الردّ في اعتباره في الخيار، بدعوى أن ظاهر أخذ
الردّ واعتباره في الخيار وان كان-في نفسه ومع قطع النظر عن القرائن
الخارجية-يقتضي دخله في ثبوت الخيار، بحيث لا يثبت من دونه وان كان ذلك من
جهة عدم تحقق القبض، إلاّ ان ملاحظة القرينة الخارجية والالتفات إلى الغرض
العقلائي من هذا النحومن الاشتراط، توجب ظهور الكلام في كون المراد من
الردّ هوحصول الثمن عند المشتري من دون خصوصية لسبب حصوله عنده، وانه كان
بفضل بقائه لديه من الأول، أورجوعه اليه بالردّ.
وبعبارة اخرى: ان اشتراط الردّ تعبير آخر لاشتراط حصول الثمن عند المشتري
قبل الفسخ، وحيث انه متحقق في فرض عدم قبض البائع له، فلا وجه للمنع عن
ثبوت الخيار فيه.
قال(قده):«المسألة مبنية على ان الردّ هل هومعتبر من باب الموضوعية أومن باب الطريقية لوصول الثمن إلى المشتري، أي حصوله عنده.
فعلى الأول لا خيار لعدم تحقق شرطه، وهوالردّ المسبوق بالقبض، لا لاشتراط القبض قبله كما بينه المصنف، بل لعدم تحقق الموضوع حينئذ.
وعلى الثاني فله الخيار لأن المفروض حصول الثمن عنده، والغالب في أنظار
[١]تعليقة الايرواني على المكاسب ج ٢ ص ٢٣.
[٢]تعليقة الايرواني على المكاسب ج ٢ ص ٢٣.