الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦ - ب-النصوص العامة الواردة في الشروط
نعم، هناك بعض الأمور والنتائج لا تتحقق إلا بأسباب خاصة ومعينة من قبل
الشارع كالنكاح والطلاق، فلا ينفذ أخذها على نحوشرط النتيجة في العقود، غير
ان ذلك يرجع الى الأدلة الخاصة التي دلت على اعتبار أسباب وصيغ معينة في
تحقق تلك الأمور، لا الى قصور في الأدلة العامة عن شمولها.
الثاني: ان جعل الخيار وإعطاء حق نقض العقد أمر خارج عن ارادة المتعاقدين
وصلاحيتهما، لكونه من شئون وأفعال الشارع المقدس، فإنه الذي يقرر تشريع
الخيار حيث يراه صالحا، فلا يخضع لاعتبار واشتراط المتعاقدين.
وقد أوضح ذلك بقوله:«المقام داخل في شرط فعل اللََّه، اعني حكمه بالخيار، وهوخارج عن الاختيار، غير مشمول لخطاب: المؤمنون..»[١].
وفيه: أولا: ان الخيار الذي هوبمعنى حق الفسخ ليس من أفعال اللََّه تبارك
وتعالى، وانما هوفعل للمتعاقدين حيث يمنح كل منهما أوأحدهما خاصة صاحبه حق
نقض العقد وإبطاله، كما يشهد له عدم اختصاص عقد البيع واشتراط الخيار فيه
بالمسلمين، فإنه خير شاهد على ان الخيار حق وصلاحية يمنحها أحد المتعاقدين
لصاحبه في العقد.
نعم، نفوذ هذا التصرف وصحة هذا المنح والإعطاء من الناحية الشرعية يحتاج
إلى إمضائه وإقراره شرعا، الا انه يكفي فيه عدم الردع عنه، فضلا عن شمول
عمومات وإطلاقات أدلة الوفاء له.
ثانيا: عدم اختصاص ما ذكره(قدس سره)بخيار الشرط، فإنه يجري في جميع
الخيارات المجعولة من قبل المتعاقدين-على حد ما ذكرناه في دفع الإشكال
الأول-
[١]تعليقة الايرواني على المكاسب ج ٢: ٢٠.