الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٩ - المورد الأول العتق
على
ذلك»في كون الشرط شرطا في العتق لكونه سابقا على النكاح، حيث ان المفروض
أنه أعتقه ثم زوجه جاريته أوابنته، على ما اعترف به هو(قده)أيضا.
وبعبارة اخرى: انه لما كان المفروض تأخر النكاح عن العتق كما هوظاهر قول
السائل في صحيحة عبد الرحمن:«فأعتقه على ذلك»وصريح قوله في صحيحة محمد بن
مسلم:«فأعتقه على ذلك وزوجه»كان مقتضى قوله:«فأعتقه على ذلك»كون الشرط
متعلقا بالعتق ولوباشتراطه في ضمن ما هوشرط فيه، وإلا فلوعاد الشرط الى
النكاح وكان العتق مطلقا لم يكن هناك ما يقتضي إلزامه به لوأراد عدم
الموافقة عليه في عقد النكاح.
ومجرد ورود السؤال في رواية على نحويكون ظاهرا في تعلق الشرط بالنكاح لا
يعني لزوم إرجاع الشرط في جميع موارد الأسئلة اليه وكأنه لا يمكن غيره، وان
كان ذلك على خلاف ظاهر النص جدا كما عرفت.
وأوضح مما ذكره تكلفا ما أفاده في توجيه صحيحة إسحاق بن عمار، فان حمل
قوله:«ان يردّه في الرق»على إرجاع المعتق إلى رقية جديدة، وكأنه استرقاق
للحر ومن غير ارتباط له بسابق حاله، تعقيد لسلاسة الفهم العرفي وبساطة
الدرك المحاوري، فإنه لا إشكال في استلزام كل فسخ وحل لتبدل الحالة وتغيرها
الى عكسها، فمن لم يكن قبل الفسخ مالكا يصبح مالكا، ومن كان قبله مالكا
يسلب عنه الملكية، وعليه فليس من الغريب ان يقال ان الصحيحة تضمنت إرجاع
الرق ورد المعتق اليه، إلا ان من الغريب دعوى كونه من غير جهة إبطال العتق
وفسخه وحله، مع ان الصحيحة تضمنت تعبير«الرد»الظاهر في الإرجاع الى ما كان
عليه وكأن شيئا لم يحدث.
على ان الاسترقاق الابتدائي يتوقف على أسباب خاصة ليس منها الشرط جزما،
خصوصا إذا كان الحر مسلما-كما هوظاهر مورد الرواية-إذ لم يعهد لجواز
استرقاقه ابتداء مورد على الإطلاق.