الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٠ - المورد الأول العتق
وهوما يعني لزوم طرح الصحيحة وردّ علمها إلى أهلها لتضمنها ما ثبت بالضرورة بطلانه، كيف وقد عمل معظم الأصحاب بها وأفتوا مضمونها.
قال شيخ الطائفة(قده)في النهاية:«فإن شرط عليه-المعتق-انه متى خالفه في فعل
من الافعال، كان ردا في الرق، فخالفه، كان له ردّه في الرق»[١].
وقال العلامة(قده):«ولوشرط إعادته في الرق إن خالف أعيد مع المخالفة»[٢].
وعلّق عليه الفاضل الهندي بقوله:«وفاقا للشيخ وجماعة، لأن:«المؤمنين عند
شروطهم»ولأن إسحاق بن عمار سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يعتق مملوكه
ويزوجه ابنته، ويشترط عليه إن هوأغارها أن يرده في الرق، قال: له شرطه»[٣].
وفي كفاية الاحكام:«ولوشرط إعادته في الرق إن خالف ففي صحة العتق والشرط
أوبطلانهما، أوصحة العتق خاصة أقوال، اختار أولها الشيخ في النهاية،
وثانيها الفاضلان في النكت والمختلف، وثالثها ابن إدريس والشيخ فخر الدين.
والقول الأول لا يخلوعن رجحان لعموم:«المؤمنون عند شروطهم»وخصوص موثقة إسحاق بن عمار وغيره عن أبي عبد اللََّه عليه السلام»[٤].
وقال المحقق(قده):«ولوشرط على المعتق شرطا في نفس العتق، لزمه الوفاء به،
ولواشترط إعادته في الرق ان خالف أعيد مع المخالفة، عملا بالشرط»[٥].
والحاصل: ان دلالة النصوص على قبول العتق للشرط بقول مطلق بما فيه شرط
الخيار أوضح من أن يخفى، وما قيل في صرف ظهور دلالتها على ذلك لا يشكّل إلا
محاولة لتحريف مجرى ظهور النص إلى نتيجة مفروضة من بادئ الأمر، وان
استلزم
[١]النهاية في مجرد الفقه والفتاوي ص ٥٤٢.
[٢]قواعد الاحكام/كتاب العتق/الفصل الثاني في أحكامه.
[٣]كشف اللثام/كتاب العتق/الفصل الثاني في أحكامه.
[٤]كفاية الأحكام/كتاب العتق/المبحث الخامس/المسألة الأولى.
[٥]شرائع الإسلام ج ٣ ص ٩٠.