الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤١ - هـ-الخيار المنفصل عن العقد
المكارم في الغنية، وابن إدريس في السرائر.
ولا يبعد أن يكون نظرهم الى مقام الثبوت دون الإثبات.
اللهم إلاّ أن يقال:«إن المتبادر من جعل الخيار جعله له في زمان لولا الخيار لزم العقد، كما أشار إليه في السرائر.
لكن هذا لوتم لاقتضى كونه في الحيوان من حين انقضاء الثلاثة، مع أن هذا
إنما يتم مع العلم بثبوت خيار المجلس، وإلاّ فمع الجهل به لا يقصد إلاّ
الجعل من حين العقد، بل الحكم بثبوته من حين التفرق حكم على المتعاقدين
بخلاف قصدهما». [١] نعم، يظهر من الشهيد الأول(قده)في الدروس التوقف فيه، حيث اقتصر على نقل القولين من غير تعليق عليهما.
قال رحمه اللََّه:«مبدؤه من العقد عن الفاضلين، لأن قضية اللفظ، ولئلا يلزم
الغرر، ومن التفرق عند الشيخ وابن إدريس حملا على التأسيس وتفاديا من
اجتماع المثلين»[٢].
بل هوظاهر السيد الوالد-(رحمه اللََّه)-حيث اعتبر لزوم تعيين مبدئه.
قال(رحمه اللََّه)«لا يقتدر هذا الخيار بمدة معينة، بل يجوز اشتراطه من أي مدة كانت، قصيرة أوطويلة، متصلة أومنفصلة عن العقد.
نعم، لا بدّ من تعيين مبدئها وتقديرها بقدر معين»[٣].
وعلى أي حال، فالأمر سهل بعد وضوح الحكم لدى العرف.
هـ-الخيار المنفصل عن العقد
كما يجوز اشتراط الخيار مدة متصلة بالعقد، يجوز اشتراط الخيار مدة منفصلة عنه، شريطة تحديدها وضبطها بما لا يقبل الزيادة والنقصان.
[١]المكاسب ج ١٤ ص ٢٦٦-٢٦٧.
[٢]الدروس ج ٢ ص ٣٦٠.
[٣]منهاج الصالحين ج ٢ ص ٣٠ مسألة ١١٣.