الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥٥ - ومن هنا يرد عليه انه
وما افاده(قده)بطوله وتفصيله بعيد عن روح الإشكال في المقام وما أفيد في الجواب عنه تماما، ولا يخلوعن مواقع للنظر.
ذلك ان روح الاشكال وحقيقته في المقام-اشتراط الفسخ في بعض المبيع- تتلخص
في امتناع تجزئة الأمر البسيط وتبعيضه عقلا، فلا يصح الاشتراط لأنه من
اعتبار الأمر الممتنع.
وقد ردّه المحقق الأصفهاني(قده)بنفي الامتناع العقلي منه، بناء على كون
خيار تبعض الصفقة مقتضى القاعدة، إذ ان هذا التقدير يعني انحلال العقد بتبع
انحلال المعقود عليه بحسب الإمكان والقابلية، ومتى ما انحل المعقود عليه
الى بعضين بالفعل تبعه العقد في ذلك، فينفسخ بعض العقد بفسخ ذي الخيار
ويبقى بعضه الآخر على دوامه واستمراره.
إذا عرفت هذا تعرف ان ما افاده السيد الخميني من كون كل من خيار تبعض
الصفقة والخيار في بعض المثمن بالاشتراط خيارا عقلائيا ثابتا ببناء
العقلاء، مستقلا في وجوده عن سائر الخيارات، ولا يبتني على تعدد العقد ولا
على الانحلال المزيف- على حد تعبيره-بل العقد أمر بسيط غير قابل للتبعيض،
لا يرتبط بواقع الاشكال وصلبه بالمرة، فضلا عن الجواب عنه.
فإنه لا يتعرض في كلامه الى المحذور العقلي في هذا الاشتراط ويغفله تماما،
حيث يرتكز حديثه على كون الخيار في المقامين امرا عرفيا عقلائيا، من غير ان
يتعرض لإمكان انحلال العقد بتبع انحلال متعلقه عقلا وعدمه، في مقام الثبوت
قبل مقام الاستظهار.
ومن هنا يرد عليه انه
إن اعتقد بالإمكان وقابلية العقد للتجزية عقلا بتبع تبعض المعقود عليه، لانحسم أصل الإشكال المذكور في المقام-الامتناع العقلي-ولا حاجة معه الى التشبث بحكم العقلاء، بل يكون حال هذه الصور حال سائر الصور المتصورة في الاشتراط، في شمول الأدلة لها.