الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٦ - ب-في اعتبار ضبط مدة الخيار على تقدير ذكرها
بل يظهر من أكثر الأصحاب إرسال الحكم إرسال المسلمات.
قال الشهيد الأول(رحمه اللََّه)في الدروس:«نعم، يشترط ضبطه بما لا يحتمل التفاوت»[١].
وقال في اللمعة:«خيار الشرط: وهوبحسب الشرط إذا كان الأجل مضبوطا»[٢].
وقال الشيخ الأعظم(قده):«نعم، يشترط تعيين المدة، فلوتراضيا على مدة مجهولة كقدوم الحاج بطل»[٣].
وذكر السيد الوالد(رحمه اللََّه):«نعم، لا بدّ من تعيين مبدئها وتقديرها
بقدر معين ولوما دام العمر، فلا يجوز جعل الخيار بلا مدة، ولا جعله مدة غير
محدودة قابلة للزيادة والنقيصة»[٤].
وبالجملة فلم ينسب الخلاف فيه الى أحد من الأعلام قط.
واخرى باستلزام ذلك للغرر والجهالة، فيبطل بملاك النهي عنه ومخالفته للسنة.
قال المحقق العاملي(قده):«والنهي عن الغرر وتطرق الجهالة إلى العوضين، لجهالة الشرط، لأن الأجل له قسط من الثمن»[٥].
وقال المحقق البحراني(قده):«والوجه فيه رفع الجهالة المبطلة للعقد، وان
الأجل-كما صرحوا به-له قسط من الثمن، فيؤول إلى جهالة أحد العوضين»[٦].
وقال صاحب الجواهر رحمه اللََّه:«للغرر حتى في الثمن، لأن له قسطا منه،
فيدخل في ما نهى النبي صلّى اللََّه عليه وآله، فاشتراطه مخالف للسنة وما
دل على وجوب
[١]الدروس ج ٢ ص ٣٦٠.
[٢]اللمعة الدمشقية ج ٣ ص ٤٥٢.
[٣]المكاسب ج ١٤ ص ٢٣٧.
[٤]منهاج الصالحين ج ٢ ص ٣٠ المسألة ١١٣.
[٥]مفتاح الكرامة ج ٤ ص ٥٦١.
[٦]الحدائق الناضرة ج ١٩ ص ٣٨.