الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٩ - الدليل الرابع ما ذكره السيد الخميني من ان الفسخ والحل لا يتعلق إلا بأمر موجود
وقد
أورد عليه:«انهم لوأرادوا بالإيجاد الإيجاد التكويني كايجاد الجوهر والعرض
فبطلانه من الضروريات التي لا تقبل النزاع، بداهة أن الموجودات الخارجية
بشتى إشكالها وأنواعها ليست مما يوجد بالإنشاء، كيف والألفاظ ليست واقعة في
سلسلة عللها وأسبابها كي توجد بها.
وان أرادوا به الإيجاد الاعتباري كايجاد الوجوب والحرمة أوالملكية والزوجية
وغير ذلك، فيرده انه يكفي في ذلك نفس الاعتبار النفساني من دون حاجة الى
اللفظ والتكلم به، ضرورة ان اللفظ في الجملة الإنشائية لا يكون علة لإيجاد
الأمر الاعتباري، ولا واقعا في سلسلة علله فإنه يتحقق بالاعتبار النفساني،
سواء كان هناك لفظ يتلفظ به أم لم يكن»[١].
٢-إطلاق السبب على ذات الاعتبار النفساني والمسبب على المنشأ والمعتبر.
ذكره المحقق الأصفهاني(قده)وردّه بما حاصله: ان التغاير بين الاعتبار
والمعتبر ليس تغايرا حقيقيا، إذ لا اثنينية بينهما في الواقع كي يكون
أحدهما سببا للآخر والآخر مسببا عنه، بل الحدث الواحد إذا لوحظ عاريا عن
جميع النسب حتى النسبة الناقصة المصدرية المبنية للفاعل أوالمفعول
فهوالمبدأ الساري-الاعتبار- وإذا لوحظ مع النسبة الناقصة المصدرية المبنية
للفاعل فهوالمعتبر.
فالفرق بين الاعتبار والإنشاء من جهة والمعتبر والمنشأ الحاصل منهما من جهة اخرى إنما هوبحسب اللحاظ دون الحقيقة والا فهما شيء واحد[٢].
٣-إطلاق السبب على المعاملة الصادرة من المكلف، والمسبب على إمضاء الشارع
له وحكمه بترتب الأثر عليه، وبهذا اللحاظ يقال: ان البيع-مثلا-سبب للملك
شرعا.
وقد أورد عليه:
[١]محاضرات في أصول الفقه ج ١ ص ٩٣-٩٤.
[٢]انظر نهاية الدراية ج ١ ص ٥٧.