الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠١ - الموضع الثاني تقسيمات المردود
وقد قطع
السيد الخميني(قده)بالبطلان باعتبار«ان هذا الشرط مخالف لمقتضى الحل،
فلورجع الشرط الى ان ينحل العقد ويرجع البدل عوض الثمن، فهوأمر غير معقول،
وإن رجع الى شرط التبادل بعد الحل، فهوأمر مشكل ثبوتا، وباطل إثباتا»[١].
وفي قبال هذا القول ذهب بعض الأعلام إلى صحة هذا النحومن الاشتراط، معتبرا
إياه من اشتراط تملك بدل العين على نحوشرط النتيجة، فإنه أمر معقول ولا
اشكال فيه، حيث لا يتوقف حصول الملك-نتيجة البيع أوالهبة-على سبب خاص، كي
يمتنع تحققه بالاشتراط، كما هوالحال في الطلاق، بل يكفي في تحققه كل ما
يكشف عن اعتباره ويبرزه في الخارج سواء في ذلك اللفظ أوالفعل، والعقد
المستقل أوتضمينه في عقد لازم آخر على نحوالاشتراط، فيشمله عموم { أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } [٢] و { تِجََارَةً عَنْ تَرََاضٍ } [٣]بالمباشرة أوبتبع شموله للعقد المشروط فيه.
قال المحقق الايرواني(قده):«ان حصول نتيجة الهبة والبيع مما لا يتوقف على
سبب خاص بل تحصل بأي سبب كان، ولذا تحصل بالمعاطاة، وأيضا تحصل بكل لفظ
كاشف عنها، وليكن من ذلك شرط حصولها في ضمن عقد لازم، فان عموم { أَوْفُوا } و { تِجََارَةً عَنْ تَرََاضٍ } ونحوهما يشمل مثل ذلك استقلالا، كما يشمله تبعا وفي ضمن العقد الذي اشترط فيه، فإنه من قيوده وعموم { أَوْفُوا } يشمل
العقد بقيوده، فيصير الشرط بذلك موافقا للكتاب والسنة، فيشمله حينئذ
عموم«المؤمنون»أيضا، وان كان ذلك مستغنى عنه بشمول العمومات السابقة»[٤].
ولعل هذا هومراد المحقق النائيني(قده)بقوله:«مرجع هذا الشرط إلى إسقاط
الخصوصية العينية والرضي بالمالية والنوعية، فإن تنزيل إسقاط الخصوصية
[١]كتاب البيع ج ٤ ص ٢٢٩.
[٢]المائدة: ١.
[٣]النساء: ٢٩.
[٤]تعليقة الايرواني على المكاسب ج ٢ ص ٢٣.