الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١١ - أ-في اعتبار تحديد مدة الخيار
وفي
الكفاية نسبة هذا القول إلى الأشهر، وفي الرياض انه أشهر بين المتأخرين،
ولعلهما توهما ذلك من ظاهر الوسيلة، والسرائر والشرائع والنافع واللمعة،
لتضمنها اعتبار التعيين في المدة وهوليس مما نحن فيه، إذ الكلام في اشتراط
المدة المعينة.
وفي المقنعة والانتصار والخلاف والجواهر والغنية والكافي على ما حكي، انه
يصح الشرط وينصرف إلى ثلاثة أيام، وكأنه مال اليه الشهيد في الدروس، وقد
حكي عليه الإجماع في الانتصار والخلاف والجواهر والغنية.
وادعى في الخلاف ورود أخبار الفرقة به، وليس ما يحكيه إلاّ كما يرويه.
وقال في التذكرة: روى الجمهور ان حناف بن سعيد كان يخدع في البيع، فقال له
النبي(صلّى اللََّه عليه وآله):«إذا بعت فقل لا خلابة وجعل له الخيار
ثلاثا»[١].
وفي رواية وجعل له بذلك الخيار ثلاثة أيام، وفي رواية:«قل لا خلابة ولك الخيار ثلاثا».
وقد يستشهد على ذلك بفحوى الصحيح، الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري
اشترط أم لم يشترط، فإنه قد يعطي ان الشرط في غيره ثلاثة أيام ان اشترط
الخيار ولم يعين، وليس المراد به اشتراط الثلاثة لأنها وغيرها في ذلك سواء،
بل المراد مطلق الاشتراط، فتدبر.
والغرر يندفع بتحديد الشرع ولا جهالة لمكان الأول إلى العلم الحاصل من
الشرع، وليس هوكالأول الحاصل من الحس، كما لوقال:«بعتك بمثل ما بعت به
زيدا»فان هذا الجهل يؤول إلى العلم من الحس، وهذا أجازه أبوعلي والمصنف
فيما حكي عنهما ولم يرتضه الباقون فيما حكي أيضا، والأولوية المدعاة قد
تمنع لارتفاع الغرر واغتفار الجهل، والتخصيص بالثلاثة إما لانصراف الإطلاق
إليها عرفا لكونها أول مدة يتروى بها في مثله والشرع كاشف عن هذا العرف
لأنه خفي، أولتعيين
[١]سنن البيهقي ج ٥ ص ٢٧٣، باب الدليل على ان لا يجوز شرط الخيار أكثر من ثلاثة أيام، باختلاف يسير في المتون المذكورة.