الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٦ - أ-في اعتبار تحديد مدة الخيار
أسمعه
يقول: لا خذابة لا خذابة، وكان يشتري الشيء ويجيء به اهله، فيقولون هذا
غال، فيقول: ان رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه وآله خيّرني في بيعي»[١].
٣-أن يراد بها اخبار لم تصل إلينا، فإن عدم الوصول لا يدل على عدم الوجود،
كما ان عدم تعرض شيخ الطائفة(قده)لذكرها في كتابيه الموضوعين لايداع
الاخبار-التهذيب والاستبصار-لا يدل على عدم وجودها مطلقا، لاحتمال سقوطها
نتيجة المآسي والفتن التي مرّت على المكتبة الشيعية عموما وخزانة علم شيخ
الطائفة بشكل خاصّ، أوغيرها من العوارض والأسباب.
وقد صرّح بهذا الاحتمال غير واحد من الأعلام، حيث اعتبروا ادعاء الشيخ
(قده)وجود النصوص بهذا المضمون بمنزلة مراسيله المثبتة في كتبه، فيحكم
بحجيتها بفضل انجبارها بعمل المشهور من الأصحاب.
وعلى جميع الاحتمالات والتقادير لا مجال للاستناد إليها في إثبات المدعى.
اما على الاحتمال الأول، فبطلان الاستدلال غني عن البيان، فان تحديد الخيار
الثابت في الحيوان تعبدا وبعيدا عن اتفاق المتعاقدين، لا يقتضي حمل إطلاق
اشتراطهما الخيار الجعلي عليها، فان كلا منهما موضوع مستقل عن الآخر ولا
يربطهما شيء.
واما على الاحتمال الثاني، فيردها: ١-ضعفها سندا، حيث لم ترد في شيء من كتب أحاديثنا، ولم ترد بطرقنا إطلاقا.
٢-ان مورد الرواية أجنبي عن محل البحث، اعني اشتراط الخيار بقول مطلق،
أوذكر المدة على نحوالإطلاق، فإن قوله حين العقد:(لا خلابة)كناية عن شرط
الخيار ثلاثة أيام-على ما ذكره العلامة(قده)في التذكرة-وبذلك يكون موردها
من التصريح باشتراط الثلاثة.
[١]سنن البيهقي ج ٥ ص ٢٧٣.