الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢ - المقصد الأول العقود اللازمة
الا ان
السيد الخمينى(قده)قد استشكل في صحة القاعدة عكسا، وبذلك فقد فصّل في
الكبرى بين أصلها وعكسها، فالتزم بان كل ما تصح فيه الإقالة يصح فيه شرط
الخيار ولا عكس، إذ لا ملازمة بين عدم صحة الإقالة وعدم جريان شرط الخيار.
قال(قده)ما نصه:«ثم ان تلك الكبرى أي: كل ما تجري فيه الإقالة يصح شرط الخيار فيه، تصح أصلا، ولا دليل على صحتها عكسا.
أما الأولى: فالسر فيها ليس ما افاده الشيخ الأعظم(رحمه اللََّه)على ما
يتضح بالتأمل، بل السر ان المعاملة التي يجري فيها التقايل يستكشف منه انها
تحت تصرف المتعاملين بعد تحققها ولزومها وخروج أمرها من يد كل واحد منهما،
فيستكشف من ذلك بنحوالوضوح والأولوية ان زمام أمرها قبل تحققها ولزومها
بيدهما في ذلك.
وان شئت قلت: يستكشف منه ان اللزوم حقي، فلهما الاجتماع على رفعه بقاء فضلا
عن حال الحدوث الذي لم تخرج بعد عن تحت تصرفهما أوتصرف واحد منهما، فلازم
صحة التقايل في ما يصح فيه صحة جعل الخيار فيه برضاهما.
واما الثانية: فلأن من المحتمل ان يكون عقد موضوعا لحكم شرعي بعد تحققه دون
ما قبله، فيكون لهما التصرف فيه حال حدوثه دون حال بقائه، ولا راد لهذا
الاحتمال.
وعليه فيصح ان يستدل بعروض التقايل على صحة جعل الخيار دون العكس»[١].
وفي قبال هذين القولين اختار بعض الاعلام عدم تمامية هذه الكبرى من رأس
-أصلا وعكسا-وذكر في بيان ذلك ان«تقريب هذا التفريع بأحد وجهين: الأول: ان
نفوذ الشرط معناه إلزام المشروط عليه، وعدم جواز الامتناع منه، وتحقق
الإلزام بالشرط فرع جوازه.
[١]كتاب البيع ج ٤: ٢٦٤.