الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٣ - وأخيرا يتلخص حديثنا حول الدليل الرابع في النقاط الآتية
ثبوتي أوعدمي؟.
فعلى عدم البقاء أوافتقار الباقي الى المؤثر يسقط، لأنه فعل المفارقة. وعلى
القول ببقائها، واستغناء الباقي عن المؤثر، وثبوتية الافتراق، لم يسقط
خياره، لانه لم يفعل شيئا. وان قلنا بعدمية الافتراق والعدم ليس بمعلل،
فكذلك لم يسقط، وان قلنا انه يعلل سقط أيضا»[١].
إلا انه خارج عن محور حديثنا ومحل كلامنا، فاننا لسنا بصدد بيان ما هوالسبب
في البقاء والاستمرار، بل المهم في الحديث إثبات بقاء هذه الأمور كي يتصور
في حقها الرفع أوالحل والفسخ أوالنسخ، وهومتحقق بإدراك العقلاء وشهادة
الوجدان، ولا حاجة الى اعتبار المعتبر كائنا من كان.
وتوهم دلالة قولهم عليهم السلام:«حلال محمد حلال أبدا إلى يوم القيامة
وحرامه حرام أبدا إلى يوم القيامة، لا يكون غيره ولا يجيء غيره»[٢]على جعل البقاء الاعتباري للأحكام.
واضح الفساد، فإنه ليس بصدد إنشاء البقاء للحلال والحرام، وانما المستفاد
منه نفي التلاعب بالأحكام وتغييرها بالاستحسان، ودعوى اقتضاء الزمان ونحوه
له، فمدلوله عبارة أخرى عن أبدية شرعة الرسول ودوام أحكامها وعدم جواز
نسخها أوتبديلها من قبل البشر.
وأخيرا يتلخص حديثنا حول الدليل الرابع في النقاط الآتية:
-الاولى: ان الحديث عن الأسباب والمسببات في المعاملات حديث لا يرتضيه المحققون
، وانما يتعرض له المتأخرون تبعا لما فعله المتقدمون، فيطلقون السبب تارة على الصيغة، واخرى على الإنشاء القائم بالنفس، وثالثة على المنشإ أي نفس المعاملة.الثانية: الخيار وحق الفسخ انما يتعلق بنفس المعقود بالمعنى المعاملي
-ما[١]المكاسب ج ١٤ ص ٢٨-٣٠.
[٢]الكافي ج ١ باب البدع والرأي والمقاييس ج ١٩.