الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٣ - حصيلة البحث
الصداق أصلا[١].
ويلحظ على التوجيه الأول المذكور في كلامه(قده)عدم إمكان التبعيض في فسخ
العقد بلحاظ آثاره ومداليله، فان كان الصداق من النكاح كالزوجية فلا مجال
لفسخ النكاح بلحاظه دون لحاظها، فإنه عقد واحد، وفسخه وحلّه يقتضي إبطال كل
ما ترتب عليه.
وان لم يكن الصداق من حقيقة النكاح وواقعه، بل كان التزاما تابعا له، كان عبارة أخرى للتوجيه الثاني.
ثم ان الشيخ الأنصاري(قده)عطف على قوله:«وذكر فيهما-التذكرة تبعا
للمبسوط-أيضا دخول الخيار في الصداق»قوله:«ولعله لمشروعية الفسخ فيه في بعض
المقامات، كما إذا زوجها الولي بدون مهر المثل، وفيه نظر»[٢].
وعلّق عليه المحقق الايرواني(قده)بقوله:«لعل وجه النظر احتمال أن يكون ذلك
من باب الرد لفعل الفضولي لا من باب الفسخ بالخيار، ولا ينافي ذلك كونه
وليا إذ لا ولاية له في التزويج بما دون مهر المثل، فكان تعيين ما دون مهر
المثل منه فضوليا منوطا بالإجازة»[٣].
وكيف كان، فما افاده المحقق الايرواني(قده)وان كان تاما ووجيها في توجيه
التردد والتأمل في الاستشهاد بتزويج الولي للبنت بدون مهر مثلها، حيث ان
معنى الولاية والمفهوم من تشريعها رعاية مصلحة من لا يتمكن بنفسه من
رعايتها. ومن هنا فإذا لم تكن هناك مصلحة للصغيرة تقتضي ذلك، كان تصرف
الولي على خلاف الولاية والأمانة وفضوليا.
إلاّ ان أصل تعليل الشيخ الأعظم(قده)للحكم بمشروعية الفسخ في بعض
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب/قسم الخيارات ص ٥١.
[٢]المكاسب ج ١٥: ص ٣٨.
[٣]تعليقة الايرواني على المكاسب/قسم الخيارات ص ٢٧.