الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٥ - اما الموضع الأول
واما
الثاني: فيرده انه إنما يتم فيما ثبت توقف إنشائه على مبرز خاص كالنكاح
والطلاق، واما ما عداه مما لم يقم دليل على اعتبار لفظ معين في إنشائه، بل
يكفي فيه صرف إبراز الاعتبار النفساني كيف ما تحقق، فلا مانع من إنشائه
بالشرط.
وحيث ان الفسخ من هذا القبيل، إذ لم يرد ما يدل على اعتبار أمر بخصوصه -من
لفظ أوفعل-في إنشائه، كفى في ثبوته وتحققه أخذه شرطا في ضمن العقد.
واما ما افاده المحقق النائيني(قده)فيدفعه: ان اشتراط الانفساخ في العقد
بردّ الثمن لا يستوجب استلزام عدمه من وجوده، ذلك ان الشرط لا يقتضي
الانفساخ من حينه كي يقال انه لا بيع حتى يشترط في ضمنه الانفساخ، بل الشرط
إنما يقتضي الانفساخ من حين ردّ الثمن، فالبيع متحقق وثابت قبل ردّ الثمن،
فإذا عرض عليه ذلك النسخ بحكم الشرط.
والحاصل: ان الانفساخ إنما يطرأ على البيع الثابت ويقتضي ارتفاعه بموجب الاشتراط.
واما ما نقله المحقق الأصفهاني(قده)فيندفع بما افاده هو(قده)بقوله: «ويندفع
التعليق بان الممنوع منه هوالتعليق في العقود بل خصوص البيع بالإجماع،
وليس فيه محذور عقلي كما توهم-لما مرّ منّا في مبحث شروط العقد-وإلاّ لكان
توقيت الخيار بزمان الردّ أيضا كذلك، إذ لا عبرة بصورة التعليق، بل بتأخر
الأمر المسبب اليه عن سببه الإنشائي.
وتندفع الجهالة بأن اللازم عند من يقول بالبيع بشرط الخيار عند ردّ الثمن
تعيين المدة كما هوالمتعارف من تحديده بالرّد في رأس السنة في يوم أويومين
أوأزيد.
واما ما عن شيخنا الأستاذ(قده)من ان الجهالة غير ضائرة هنا حيث لا غرر لأن
أمر الخيار بيده، فغير واف بالمقصود، إذ لوكان غرر لكان على المشتري، حيث
لا يعلم انه متى يفسخ العقد، فيمنعه عن التصرف على وفق غرضه»[١].
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ٤١.