الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٣ - أ-في اعتبار تحديد مدة الخيار
وتخصيص
ما مضى به من الأدلة، وعلله السيدان بأن الثلاثة هي المدة المعهودة في
الشريعة لضرر الخيار، والكلام إذا أطلق حمل على المعهود. وفيه مناقشة»[١].
وفي الحدائق حصر القائل بالصحة بالشيخ(رحمه اللََّه)، قال(قده):«ولوأطلقا
ولم يعينا مدة فالمشهور انه لا يصح، ونقل عن الشيخ الصحة وانه ثلاثة أيام
مدعيا فيه النص والإجماع.
وردّ بعدم وجود خيار الثلاثة في الاخبار إلاّ في خيار الحيوان، وأما الإجماع فأوضح حيث لم يقل ذلك سواه»[٢].
لكن صاحب الجواهر(قده)بعد تحريره للخلاف في المسألة اختار حمل الإطلاق على
ثلاثة أيام، باعتبار:«أن إرسال الشيخ الأخبار المزبورة لا تقصر عن المراسيل
في كتب الحديث التي من المعلوم عدم بنائها على الاستقصاء التام، فعدم
الوجود فيها غير دال على العدم، فهي حينئذ مع الإجماعات المزبورة كافية في
إثبات المطلوب، سيما مع عدم الموهن لها بين المتأخرين فضلا عن غيرهم، إذ لم
نعرف مصرحا بالبطلان بعد الشيخ في أحد قوليه إلاّ الفاضل وثاني الشهيدين
والصيمري فيما حكي عنه.
نعم، نسب الى المرتضى وظاهر الديلمي، والمعلوم من الأول خلافه، وعبارة
المتن كاللمعة والنافع والوسيلة ومحكي التحرير لا دلالة فيها، لأن اشتراط
التعيين في المدة غير اشتراط المدة المعينة، ولذا لم يشر في شيء منها الى
الخلاف، مع ان الغالب في بعضها الإشارة إلى شواذ الأقوال فضلا عن مثل هذا.
فمن الغريب ما في بعض المصنفات من حكاية القول المزبور على وجه يكون به من الشواذ.
على انه ليس في الأدلة ما ينافيه، إذ الغرر مندفع بتحديد الشرع وان لم يعلم
به المتعاقدان، كخيار الحيوان الذي لا إشكال في صحة العقد مع الجهل به
أوبمدته من الزمان.
[١]رياض المسائل ج ١ ص ٥٢٥.
[٢]الحدائق الناضرة ج ١٩ ص ٣٨.