الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٢ - أ-في اعتبار تحديد مدة الخيار
الشارع
والشرط سبب للتعيين، لأن التعيين سبب لتنزيل الشرط عليه، كما في الوصايا
المبهمة، فقد ادعي فيها ان الجزء اسم للعشر، والسهم اسم للثمن، والشيء اسم
للسدس، فلذلك نزلت عليها، فالشرط سبب لا مناط، والمناط في المسألة
الإجماعات الأربعة، فلا أقل من ان تفيد شهرة قديمة تجبر ما أرسله في الخلاف
من الاخبار، بل الشهرة القديمة متحققة لذهاب سبعة من عظمائهم اليه، وهي في
مثل هذا المقام أولى بالتقديم من شهرة المتأخرين لوكانت فليتأمل.
واما الثانية: وهي ما إذا اشترط مدة مطلقة، فيحتمل البناء فيها على الخلاف
المذكور، لكونه بمنزلة إطلاق الخيار، والبطلان مطلقا، للأصل ومنع التنزيل،
ولعله اولى وأشبه»[١].
وفي الكفاية استقرب البطلان، قال(رحمه اللََّه):«فلوأطلقا فالأشهر الأقرب عدم الصحة، خلافا للشيخ»[٢].
ويظهر من الدروس التوقف فيه، قال(قده):«لوشرطا الخيار ولم يعينا مدة، ففي
فساد العقد والحمل على الثلاثة قولان، ونقل في الخلاف الإجماع على انصرافه
إلى الثلاثة»[٣].
وقريب منه عبارة الرياض:«فلوشرط اختيارا وأطلقا من دون بيان المدة بطل
الشرط على الأشهر بين من تأخر، وفاقا للمرتضى والمبسوط، للجهالة والغرر
المنهي عنهما في الشرع الموجبين لجهالة الثمن أوالمثمن، فان للشرط قسطا من
العوض، خلافا للمفيد فيصح وكان الخيار إلى ثلاثة أيام، وتبعه جماعة كالخلاف
والانتصار والقاضي والحلبي وابن زهرة العلوي مدعيا في الظاهر الأولين
صريحا عليه الإجماع، وحجيته مع اعتضاده بالكثرة وبالشهرة القديمة تقتضي
المصير اليه،
[١]مفتاح الكرامة ج ٤ ص ٥٦١-٥٦٢.
[٢]كفاية الأحكام، كتاب التجارة، المقصد الرابع في الخيار/خيار الشرط.
[٣]الدروس ج ٢ ص ٣٦٠.