الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٣ - الموضع الثاني تقسيمات المردود
النائيني(قده)أعني
تأخر المبادلة بين الثمن وبدله عن الفسخ، إلاّ أنه يمكن دفعه عن أصل
المطلب بالالتزام بتحقق المبادلة بعد ردّ البدل، وقبل تنفيذ الفسخ آنا ما،
ولوبموجب دلالة الاقتضاء، بأن يقال بأن صون كلام الحكيم عن اللغوية يقتضي
تحققها كذلك، إذ لولاه لا يكون للاشتراط وثبوت الملكية على نحوتحقق النتيجة
وجه معقول، لما عرفته من الاشكال.
نعم، ما ذكرناه لا يعني الالتزام بصحة هذا النحومن الاشتراط-أعني ردّ البدل
مع وجود العين-فإنه يصطدم بمحذور آخر هوالتعليق في الإنشاء باعتبار أن
المشتري لم ينشئ ملكية ماله-الثمن-للبائع بإزاء البدل بقول مطلق ومن حين
العقد، سواء فسخ العقد أم لم يفسخ، وإنما ينشئ ملكيته له على تقدير إرادته
الفسخ كما هوواضح، والتعليق مبطل للعقود إجماعا إلاّ ما ثبت استثناؤه
بالدليل، كالوصية والوكالة.
وهذا الاشكال لا يختص بفرض تحقق الملكية قبل الفسخ، فإنه سواء قلنا به أم
قلنا بتحقق الملكية-بمقتضى اشتراط النتيجة-بعد العقد، كما هوظاهر كلام
المحقق النائيني(قده)، يجري فيه محذور التعليق المبطل اتفاقا.
اللهم إلاّ أن يدعى أن الشرط ليس هوتحقق المبادلة بين الثمن وبدله، كي يقال
باستلزامه التعليق، بل الشرط في الحقيقة هوالبيع المعاطاتي بين الثمن
وبدله، بحيث يكون ردّ الثمن-بالإضافة إلى شرط الفسخ-إيجابا من البائع
لملكية المشتري له، بإزاء ملكيته هولعين الثمن، ويجب على المشتري قبوله
بمقتضى وجوب الوفاء بالشرط.
وبعبارة اخرى: ان الشرط ليس هوتحقق الملكية-على نحوتحقق النتيجة- وانما الشرط إيجاب الملكية وإنشاؤها بالمعاطاة بردّ الثمن.
إلاّ أنه مضافا الى منافاته لظاهر اشتراط ردّ البدل جدا، يصطدم بمحذور
احتمال مخالفة المشتري في حينه وعصيانه عن قبول المبادلة المنشأة
بالمعاطاة، ففيه ان قلنا بعدم تحقق المبادلة-كما هومقتضى القاعدة-كان ذلك
نقضا للفرض-دفع البدل مع وجود العين-إذ لازمة دفع العين حينئذ، وإن قلنا
بتحققها رغما عليه خرج ذلك