الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٨ - الدليل الرابع ما ذكره السيد الخميني من ان الفسخ والحل لا يتعلق إلا بأمر موجود
فالحاصل: ان النظر العرفي المسامحي يرى ان الملكية القانونية عبارة عن تطوير للتمليك الشخصي والنسبة بينهما نسبة البذرة إلى الشجرة»[١].
إذا فالتفصيل بين الأسباب والمسببات في المعاملات، حديث لا يرتضيه التحقيق.
ثانيا: سلمنا ذلك وتنزلنا عن القول ببطلان الحديث عن الأسباب والمسببات في
المعاملات، فلتحديد الموقف تجاه ما افاده دليلا على المنع، لا بدّ من
التعرض للآراء والأقوال المذكورة في بيان المراد منهما في المقام، وهي من
المباحث الأصولية التي يتعرض لها أرباب الأصول غالبا في مباحث الصحيح
والأعم، والطلب والإرادة، ومفاد الجملة الخبرية والإنشائية[٢].
فنقول: الأقوال في وضع أسماء المعاملات للسبب أوالمسبب عديدة لكننا نقتصر على ذكر أبرزها.
١-إطلاق السبب على صيغ المعاملات، والمسبب على المعنى الحاصل منها، فالأمر
الاعتباري المنشأ-بالصيغة أوالتعاطي-هوالمسبب والذي أوجده-اللفظ
أوالفعل-هوالسبب.
وقد ذهب الى هذا الرأي المحقق الخراساني(قده)حيث ذكر في مبحث الطلب
والإرادة ما نصه:«اما الجمل الخبرية فهي دالة على ثبوت النسبة بين طرفيها،
أونفيها في نفس الأمر من ذهن أوخارج، كالإنسان نوع أوكاتب.
واما الصيغ الإنشائية فهي على ما حققناه في بعض فوائدنا موجودة لمعانيها في
نفس الأمر، أي قصد ثبوت معانيها وتحققها بها، وهذا نحومن الوجود، وربما
يكون هذا منشئا لانتزاع اعتبار مترتب عليه شرعا أوعرفا آثار، كما هوالحال
في صيغ العقود والإيقاعات»[٣].
[١]مباحث الدليل اللفظي ج ١ ص ٢٣٣.
[٢]لمعرفة التفصيلات راجع محاضرات في أصول الفقه ج ١ ص ١٩٤ وما بعدها.
[٣]كفاية الأصول ج ١ ص ٩٨.