الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٠ - وأما مقام الإثبات
من الشرط حيث يطلق ولم يصرح بمبدئه، فالمشهور بينهم-شهرة كادت تبلغ الاتفاق، بل ادعي فيه نفي الريب صريحا جعل مبدئه من حين العقد.
قال العلامة(قده):«وأول وقته عند الإطلاق من حين العقد، لا التفرق، ولا خروج الثلاثة في الحيوان»[١].
وعلّق عليه في مفتاح الكرامة بقوله:«كما هوخيرة الشرائع وجامع الشرائع
والمختلف والتذكرة والتحرير والإرشاد والتنقيح وغاية المرام وتعليق الإرشاد
والميسية والمسالك ومجمع البرهان»[٢].
وفي الجواهر تعقيبا على قول الشرائع:«وقيل من حين العقد وهوأشبه»[٣].
قال:«وأشهر، بل هوالمشهور، لنحوما سمعته هناك-خيار الحيوان-أيضا، ويزيد هنا
ان البحث في المقام راجع الى قصد المشترط وما يظهر من عبارته، ولا ريب في
انسياق الإطلاق منها، كما في غير المقام مما يذكر فيه أحد المتعاقدين مدة»[٤].
وقال الشيخ الأنصاري(قده):«مبدأ هذا الخيار من حين العقد لأنه المتبادر من الإطلاق»[٥].
وقال المحقق النائيني(قده):«لوجعلا مبدأه منفصلا عن العقد فهو، ولوأطلقا فمبدؤه من حين العقد»[٦].
وكيف كان، فجعل مبدأ الاشتراط من حين العقد عند الإطلاق، أوضح من ان يخفى، على ما يشهد له الفهم العرفي والوجدان.
بل لم يظهر الخلاف فيه من غير الشيخ(قده)في الخلاف والمبسوط، وأبي
[١]قواعد الاحكام/كتاب المتاجر/المقصد الخامس في لزوم البيع/خيار الشرط.
[٢]مفتاح الكرامة ج ٤ ص ٥٦٦.
[٣]شرائع الإسلام ج ٢ ص ١٨.
[٤]جواهر الكلام ج ٢٣ ص ٩١.
[٥]المكاسب ج ١٤ ص ٢٦٤.
[٦]منية الطالب في شرح المكاسب ج ٢ ص ٤١.