الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧ - ب-النصوص العامة الواردة في الشروط
وهوما يعني عدم شمول الأدلة العامة لها جميعا، وهوفاسد قطعا، وأقل ما يلزم
منه انه لا يبقى موردا لتلك الأدلة العامة بتاتا، فإنها ان لم تشمل الشروط
المجعولة من قبل المتعاقدين لكون مرجعها حق الخيار الذي هوفعل اللََّه
تبارك وتعالى فعدم شمولها للشروط والخيارات المجعولة من قبل الشارع،
باعتبار انها ليست من أفعال المكلفين، أوضح من ان يخفى.
والحاصل: انا لا نرى فرقا بين شرط الخيار الذي هوبمعنى حق الفسخ وبين سائر
الشروط المجعولة من قبل المتعاقدين التي بنفس المعنى، فإذا شملت الأدلة
العامة بعمومها أوإطلاقها سائر الشروط وأوجبت لزوم الوفاء بها، شملت هذا
الشرط أيضا.
الثالث: دعوى ان«المقام داخل في اشتراط ما يخالف الكتاب والسنة المستثنى من
عموم«المؤمنون»، لدلالة الكتاب والسنة على وجوب الوفاء بالبيع. وهذا
اشتراط
لعدم وجوب الوفاء به، وجواز حله بالفسخ»[١].
توضيحه: ان شرط الخيار وثبوت حق الفسخ للمتعاقدين أولأحدهما يتنافى مع الكتاب العزيز في قوله تعالى { أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } [٢]، والسنة الشريفة في قولهم (عليه السلام):«البيعان بالخيار ما لم يفترقا، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما»[٣].
فان مقتضاهما لزوم الوفاء بالعقد، وعدم جواز رفع اليد عن مؤداه، في حين ان
مقتضى الشرط جواز فسخه وإبطاله، فيلغوالشرط لا محالة ويسقط عن الاعتبار،
لما
[١]تعليقه الايرواني على المكاسب ج ٢: ٢٠.
[٢]المائدة: الآية ١.
[٣]الوسائل ج ١٢ باب ١ من أبواب الخيار ح ٣.