الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧١ - فما هوالحق؟
شيء
آخر وراءه، ومقتضاه نفوذ خصوص تلك الحصة، لكونها حقا للبائع دون غيرها،
لعدم ثبوتها حقا له، كما لوجعل التضييق في نفس الحكم أوموضوعه.
والحاصل: ان التقييد في متعلق الحق لا يختلف عن التقييد في الحق نفسه أوفي
موضوعه، فكما ان جعل الحق في شهر معين دون غيره يقتضي عدم نفوذه فيما عدا
ذلك الشهر، وجعله للبائع خاصة يقتضي عدم نفوذه من المشتري، كذلك يقتضي جعله
-الحق-متعلقا بالفسخ المقارن للردّ أوالمتأخر عنه، حيث ينفذ فيها بلا شبهة
ولا اشكال دون غيرها، ومن دون حاجة الى تكلف إرجاعه الى هذا الوجه أوذاك،
فضلا عن التفصيل فيه بلحاظهما.
وأخيرا، فمن غير البعيد ان يكون الأصل في كلامه الأخير-هذا-هوما ذكره
المحقق الأصفهاني(قده)في المقام بقوله:«ففي الحقيقة ينحل الى شرط الخيار
مطلقا، وشرط اعماله عند ردّ الثمن، وكلاهما مشروع»[١].
وكيف كان، فهولا يخلوعن مسامحة واضحة، ذلك ان المقصود للمتعاقدين والمجهول
من قبلهما، ليس إلاّ أمرا بسيطا وشرطا واحدا، هوثبوت حق الفسخ عند ردّ
الثمن، وليس هناك شرطا كي يقال: ان كليهما مشروع.
نعم، جعل الحق متعلقا لحصة خاصة من الفعل-الفسخ المقارن لردّ الثمن
أوالمتأخر عنه-يقتضي نفوذه في خصوص تلك الحصة الواجدة للوصف، دون العاري
عنه، لكنه أجنبي عن تعدد الشرط، فلاحظ.
ثم انك قد عرفت-فيما تقدم-ان الشيخ الأنصاري(قده)قد ذكر بالإضافة إلى
الصورتين المتقدمتين، صورا ثلاث فانهى مجموع ما يتصور في اعتبار ردّ الثمن
في رفع العقد وإبطاله الى خمس صور.
وقد عرفت ان الصورة الثالثة منها من افراد الصورة الثانية ومصاديقها وليست
هي صورة مستقلة في قبالها، غاية الأمر انه قد أخذ في المتعلق زائدا على ردّ
الثمن قيد
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ٤١.