الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٩ - المختار في المسألة
صدوره لعبا وعبثا من العاقل-هوجعله له لنفسه وشخصه وبما هوذونظر ورأي يعتمد عليه في أمر إبرام العقد وحله.
وحيث انه حق خاص فلا معنى لنقله الى غيره بالمصالحة عليه، أوانتقاله الى ورثته بموته.
ثانيا:«ان لازم ما ذكروه انه لوصرّح الجاعل بجعل الخيار للأجنبي كجعله
لنفسه، اي الخيار المعهود، لصار موروثا وقابلا للانتقال، فلوصح ذلك لا وجه
لتأويل الكلمات وحمل كلام الجاعل على ما يخالف ارتكازه وجعله، ولوقلنا بان
جعل الخيار المعهود صحيح ولكن لا يورث هذا الحق ولا ينتقل الى الغير فنأخذ
بظاهر الكلمات ونحكم بثبوته له، وان كان لا يورث ولا ينتقل. واما دعوى
بطلانه من جهة عدم قبوله للإرث والانتقال فلا وجه لها، لان انفكاك الحكمين
عن بعض الحقوق غير عزيز»[١].
وبعبارة اخرى: انه لوصرّح المشترط بجعل الخيار للأجنبي على حد ثبوته له
بنفسه، فاما ان يقال فيه ببطلان الاشتراط رأسا، واما ان يقال بالصحة مع
جواز المصالحة عليه وانتقاله الى ورثته، واما ان يقال بصحته من دونهما.
والأول لا وجه له ومناف لظاهر كلمات الأصحاب.
والثاني لوكان يصح لما كان وجه لحمل كلام الجاعل على خلاف ظاهره، بل وخلاف ارتكاز الجاعل في جعله، والأخير هوالمطلوب.
«وبالجملة: لا إشكال في ظهور معقد الإجماع في جواز جعل الخيار المعهود له،
ولا في أن جعل الخيار هاهنا كجعله لنفسه أولصاحبه، فحينئذ إن قلنا بان هذا
الخيار لا يورث ولا ينتقل وان صرح الجاعل بجعله للأجنبي فلا وجه للتأويل
وان لم يدل دليل على عدمهما فلا مانع من إثباتهما، ولا اشكال فيه من نقل
أوعقل»[٢].
ثالثا: ان عدم إمكان التفصي عنه لا يوجب جواز صرف كلام الجاعل- المشترط-الى
خلاف ظاهر جعله، وأمر لا يخطر بباله حين الجعل، بل مقتضى القواعد
[١]كتاب البيع ج ٤ ص ٢١٧.
[٢]كتاب البيع ج ٤ ص ٢١٩.