الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٧ - المختار في المسألة
الالتزام
بكونه توكيلا باعتبار«ان له ان يسلطه على إعمال الحق بالتوكيل بحيث لا
يشاركه في عمله، فيكون الخيار الثابت للموكل مشروطا بعدم مباشرة اعماله»[١].
فلم يعرف وجه ولا يمكن المساعدة عليه، فإنه خروج عن محل النزاع في جعل
الخيار للأجنبي بعنوان التوكيل في مورد لم يثبت الخيار للمشترط مبدئيا،
واين هذا عن توكيل الأجنبي في اعمال الخيار-فقط-الثابت للمشترط مبدئيا وان
أسقط حقه بالاشتراط العارض، أوالتزم بعدم استخدامه، فإنه مما لا اشكال فيه،
وليس هومن موارد انتقاض ما ذكرناه من امتناع ثبوت صلاحية للوكيل فوق
صلاحية الموكل نفسه.
وكيف كان يكفينا في المقام اعترافهما بكون الحمل على التوكيل خلاف ظاهر جعل الخيار للأجنبي.
وعلى اي حال فالعمدة في الاشكال في المقام ما ذكرناه.
واما ما ذكره غير واحد من الاعلام من ان حمل اشتراط الخيار للأجنبي على التوكيل يتنافى مع عدم قدرة المشترط على عزله.
فلا يمكن الركون إليه في نفى التوكيل، فان مجرد عدم جواز العزل لا يستلزم
نفي التوكيل بوجه، فإن الوكالة حالها حال سائر العقود الجائزة-إذنية كانت
أم عهدية تمليكية-تصبح لازمة إذا وقعت موقع الاشتراط في ضمن العقد اللازم،
ولا يجوز رفع اليد عنها، ولا ينفذ فسخها وإبطالها بفضل أدلة وجوب الوفاء
بالشرط.
والحاصل: ان عدم جواز عزل الجاعل للأجنبي لا يتنافى-بحد ذاته-مع كونه توكيلا، لولا ما ذكرناه من الاشكال.
واما التحكيم فيردّه أولا: ما تقدم من المحقق الأصفهاني(قده)من دوران
امره بين ما لا يكون متصورا في حدّ نفسه، وبين اتحاده مع اشتراط المؤامرة.
ثانيا: ان أساس اختيار التحكيم-على ما عرفته في كلمات المحقق النائيني(قده)
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب/قسم الخيارات/ص ٣٩.