الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠ - الطائفة الثانية
الخيار، فحينئذ القول بثبوت الخيار في نحوذلك ليس بذلك البعيد»[١] وبالجملة فثبوت الخيار في عقد النكاح لصاحب الشرط عند تخلفه ان لم يكن قول الأكثر، فلا أقل من اختيار كثير من الاعلام له.
نعم، لا يبعد في المقام دعوى الإجماع على عدم دخول خيار الشرط بخصوصه
وعنوانه في النكاح، فإنه-كما يبدو-مما لم يقل به أحد من الاعلام قط.
الا ان الكلام في الاعتداد بمثل هذا الإجماع بعد ما عرفت من استناد معظمهم الى وجوه وأدلة لا تصمد امام النقد.
قال المحقق الشهيدي(رحمه اللََّه):«نعم، يشكل هذا بأن الإجماع بعد احتمال
كون المدرك فيه ذلك، لا يصح الاستناد اليه الا بعد صحة الاستناد الى مدركه،
كما هوظاهر. وتوقف ارتفاعه شرعا على الطلاق بنفسه محتاج الى الدليل، وليس
هوإلا الإجماع عليه، والقدر المتيقن منه صورة خلوالنكاح عن شرط الخيار، فلا
ينافيه جواز ارتفاعه بالخيار المشترط في ضمن عقد النكاح الثابت بعموم أدلة
الشرط»[٢].
بل والتشكيك صريحا في كون اللزوم فيه من الاحكام لا من الحقوق، من قبل بعض الاعلام.
قال السيد الحكيم(قدس سره):«ومثله دعوى ان اللزوم في عقد النكاح من الاحكام
لا من الحقوق، فإذا كان من الاحكام كان منافيا لشرط الخيار، والشرط
المنافي لمقتضى العقد باطل، فإنها لا تخلومن مصادرة، إذ لم يظهر الفرق في
مرتكزات العرف بين النكاح وغيره من عقود المعاوضات»[٣].
بل ويشهد له ما عرفته من التزام الأكثر بثبوت الخيار عند تخلف الشرط، فإنه
إنما يكشف عن عدم كون اللزوم في النكاح حكميا لا يقبل الانفكاك عنه بحال،
وهوما اخترناه ضابطا لعدم قبول العقد لشرط الخيار.
[١]جامع المقاصد ج ٢: ٤١١.
[٢]هداية الطالب إلى أسرار المكاسب ج ٢: ٤٥٢.
[٣]مستمسك العروة الوثقى ج ١٤: ٤٠٥.