الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٨ - المقصد الرابع الصلح
العقد إن كان منافيا لشرط الخيار يعلم منه ان اللزوم فيه لازم غير مفارق، وليس مرجع عدم مشروعية الفسخ إلا ذلك»[١].
ثم أشكل عليه بأن الكبرى في كلام الشهيد(قده)لا ترجع الى كون اشتراط الخيار
في الصلح منافيا لحكم الشارع واللزوم غير المفارق، وإنما ترجع الى كونه
منافيا لحقيقة العقد ومقتضاه، حيث لا يعقل الجمع بين الهدنة وإسقاط الدعوى
وبين إبقاء الدعوى على حالها.
قال رحمه اللََّه:«والتحقيق انه لا يؤول الى ما افاده(قده)لان الصلح إذا
كان لأجل تلك الغاية فشرط الخيار مناف لحقيقة المسألة، وسقوط الدعوى من غير
نظر الى حكمه وهولازمة، ولوفرض عدم محكومية العقد باللزوم كان هذا الشرط
منافيا لمعناه، بل القصد الجدي إلى إسقاط الدعوى وإبقائها قصد المتنافيين
وهومن العاقل محال»[٢].
وقد ذكر هذا الاشكال المحقق الايرواني(قده)أيضا حيث قال:«الكبرى التي
ذكرها-الأنصاري-هوبطلان شرط خالف الشرع، واين تلك من هذه الكبرى اعني بطلان
شرط خالف مقتضى العقد؟!وهي أخص من الاولى»[٣].
ثم أشكل على الكبرى-على تقدير تفسيرها بمنافاة الشرط لحقيقة العقد
بقوله:«لكنه ممنوع، فان الغرض من تشريع النكاح هوحفظ الإنسان، وليس شرط عدم
الوطي مع مخالفته لهذا الغرض باطلا مخالفا لمقتضى العقد. وعليه فالشرط
المنافي للغرض مما لم يقم دليل على بطلانه»[٤].
وفي جميع ما افادوه(قدس اللََّه أسرارهم)نقاط تستحق التوقف عندها.
أما ما افاده الشيخ الشهيد(قده)في غاية المرام، فيلحظ عليه أن عقد الصلح
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب/قسم الخيارات ص ٤٩.
[٢]المصدر السابق نفسه.
[٣]تعليقة الايرواني على المكاسب/قسم الخيارات ص ٢٧.
[٤]تعليقة الايرواني على المكاسب/قسم الخيارات ص ٢٧.