الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٢ - أ-في اعتبار تحديد مدة الخيار
الموارد،
باعتبار كون الغرر والجهل فيها ناشئين من الحكم الشرعي، الخارج عن دائرة
ما أقدم عليه المتعاملان، لوضوح انه ليس من مقومات ما أقدما عليه ولا حدوده
ولا قيوده.
وبهذا اللحاظ تختلف تلك الموارد عما نحن فيه، أعني الإطلاق في اشتراط
الخيار، أوذكر المدة فيه مطلقة، فإنه باعتبار كونه مجعولا من قبل
المتعاقدين وثابتا باتفاقهما، يدخل في صميم ما أقدما عليه، فيكون لا
محالة-على تقدير تسليم كونه غرريا-مشمولا للمنع الثابت ببناء العقلاء
أوالنص على تقدير تماميته.
ومما تقدم أيضا تعرف انه لا وجه لما ذكره صاحب الجواهر(قده)تبعا لصاحب
مفتاح الكرامة-رحمه اللََّه-من توجيه حمل إطلاق الاشتراط على ثلاثة أيام
بأنه«ليس في الأدلة ما ينافيه إذ الغرر مندفع بتحديد الشرع»أولأنه«لا جهالة
لمكان الأول إلى العلم الحاصل من الشرع».
فإنك قد عرفت عدم ثبوت التحديد من الشرع، لعدم تمامية شيء مما يمكن الاستناد إليه في إثباته.
على ان تحديد الشارع لا يوجب انتفاء الغرر والاقدام عليه-المنهي عنه بحسب
بناء العقلاء أوالشرع-ما لم يكن المتعاقدان حين الإنشاء منتبهين اليه، ومعه
يخرج المورد عن محل الكلام تخصصا، ويدخل في اشتراط المدة المعلومة.
وبعبارة أخرى: انك قد عرفت فيما تقدم ان الممنوع والمنهي عنه من الغرر-
ببناء العقلاء والتعبد الشرعي-ما كان الإقدام المعاملي والالتزام العقدي
فيه غرريا، ولا يشمل الجهل الناشئ من الحكم الشرعي كالجهل بخيار الحيوان
أومدته، لانه ليس من مقومات ما أقدما عليه ولا من حدوده أوقيوده.
وعليه: فإذا كان الخيار الذي أقدم عليه المتعاقدان موجبا للغرر والجهالة في
مرحلة ما قبل حكم الشارع بتحديده، كانت المعاملة منهيا عنها ومحكومة
بالبطلان وإن ثبت تحديد الشرع للإطلاق بفترة معينة، فإنه لا يرفع الغرر عما
أقدما عليه والتزاماته.
نعم، لوالتفت المتعاقدان اليه قبل مرحلة الإنشاء، بحيث كان التحديد من