الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٥ - اما النصوص فهي
الثاني:
بطلانهما، وهومختار الشيخ وابن إدريس، لأن هذا الشرط خلاف مقتضى الوقف،
لان الوقف إذا تم لم يعد الى المالك على حال، فيكون فاسدا ويفسد به العقد.
الثالث: صحة الشرط على أن يكون حبسا لا وقفا، واختاره المصنف هنا، وفي
التذكرة والتحرير، لما بينهما من الاشتراك، ولما رواه إسماعيل بن الفضل عن
الصادق عليه السلام... والأصح هوالثالث»[١].
وقد بسط كل من العلامة(قده)في المختلف، والشهيد الثاني(رحمه اللََّه)في المسالك الكلام في هذه المسألة وأقوالها وأدلتها.
قال في المختلف:«مسألة: قال السيد المرتضى: مما انفردت به الإمامية القول
بأن من وقف وقفا جاز ان يشترط انه إن احتاج اليه في حال حياته كان له ان
يبيعه والانتفاع بثمنه.
وقال المفيد: متى اشترط الواقف في الوقف انه ان احتاج اليه في حياته لفقر كان له بيعه وصرف ثمنه في مصالحه.
وللشيخ قولان. قال في النهاية: إذا شرط الواقف انه متى احتاج الى شيء منه
كان له بيعه والتصرف فيه، كان الشرط صحيحا، وكان له ان يفعل ما شرط، إلا
انه إذا مات والحال ما ذكرناه رجع ميراثا ولم يمض الوقف.
وقال في المبسوط: إذا وقف وقفا وشرط فيه ان يبيعه أي وقت شاء كان الوقف باطلا لانه خلاف مقتضاه.
وقال سلاّر: فان اشترط رجوعه فيه عند فقره كان له ذلك إذا افتقر.
وابن البراج وافق كلام الشيخ في النهاية، وابن حمزة وافق كلامه في المبسوط، وكذا ابن إدريس.
وقال ابن الجنيد: إذا اشترط الموقف ان له الرجوع فيما أوقف وبيعه لم يصح الوقف.
[١]جامع المقاصد في شرح القواعد ج ١ كتاب الوقوف والعطايا.