الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٩ - المقصد الثاني العقود الجائزة
وقد
تعرض المحقق الأصفهاني(قده)لبيان ذلك تفصيلا فذكر ان«مرجع عدم تعقل الخيار
الى أحد أمور الأول: كونه من تحصيل الحاصل، لحصول السلطنة على فسخها
دائما بحيث لا ينفك عنها ولا يسقط بالإسقاط، وهوالفارق بين ما نحن فيه وما
إذا اجتمعت في عقد حقوق متعددة، فإن البيع مع السلطنة على فسخه من حين
انعقاده بخيار المجلس يصح جعل شرط الخيار فيه، لإمكان إسقاط حق خيار المجلس
دون الجواز في العقد، فإنه ليس قابلا للإسقاط.
ويندفع بان شبهة تحصيل الحاصل المحال عقلا إنما تتوجه إذا أريد بشرط الخيار
إيجاد الموجود بنفس العقد، واما إيجاد فرد آخر مماثل للموجود فليس من
تحصيل الحاصل المحال.
الثاني: انه من اجتماع المثلين.
وقد تقدم الجواب عنه في باب خيار الحيوان.
وبالجملة: هذا الاشكال لا اختصاص له بالعقد الجائز، بل جار في العقود
اللازمة أيضا، فما هوالجواب هناك هوالجواب هنا، مع ان العقد اللازم الذي
اجتمعت فيه حقوق متعددة اولى بهذه الشبهة، كما سيتضح مع وضوحه.
الثالث: اللغوية، فإن الغرض من شرط الخيار السلطنة على حل العقد وهوبالفرد المماثل حاصل ولا يكاد ينفك عنه.
ويندفع بان الخيار المجعول بالشرط حق حل العقد، وما هوالحاصل مجرد جواز
الرجوع، والفائدة المترقبة من الحق من حيث إمكان المصالحة عليه وبقاؤه مع
التصرف وانتقاله الى الوارث ونحوذلك غير متحققة في الحكم وهومجرد جواز
الرجوع.
ومن البيّن ان القابل لأن يكون مجعولا بالشرط ليس إلا حق حلّ العقد، لا
السلطنة التكليفية والوضعية، فإن مرجع الاولى الى الترخيص في الرجوع، ومرجع
الثانية إلى القدرة على الفسخ والرجوع لنفوذ إنشائه منه، وكلتاهما هنا
مترتبة على