الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠١ - المقصد الثاني العقود الجائزة
بشيء فعليه ان ينهيه، وانما هي مجرد إباحة واذن في التصرف من أحدهما وقبول من الآخر كالعارية.
وعليه فمتى ما رجع الآذن في اذنه-لكونه مسلطا على ماله يتصرف فيه كيف يشاء-ارتفع الموضوع، ومعه ينتفى الحكم لا محالة»[١].
نعم، لوأمكن تصور اثر للعقد بحد ذاته ومع قطع النظر عن مدلوله ومفاده، أمكن اشتراط الخيار فيه بلحاظ ذلك الأثر.
إلا أننا لم نتحقق من وجود مثل هذا الأثر، فتأمل.
ثم ان المحقق النائيني(قده)قد ذكر في مقام بيان الملاك والمعيار لما يدخله
شرط الخيار وما لا يدخله من العقود ما هذا نصه:«وبالجملة كل عقد لم يكن
لزومه أوجوازه حكميا بل كان من جهة الالتزام العقدي فيدخل فيه الخيار، وما
ليس كذلك فلا يدخل فيه»[٢].
ومقتضاه دخول شرط الخيار فيما يكون جوازه حقيا من العقود، وهومما لا يمكن
الالتزام به جزما، لكونه من أظهر مصاديق تحصيل الحاصل، فان ما قيل أويمكن
ان يقال في توجيه جعل الخيار في العقود الجائزة بالذات من إمكان المصالحة
عليه وعدم سقوطه بالتصرف ونحوهما، انما يختص بجعل الخيار بالعقد الجائز
حكميا بحيث يكون أمر جوازه خارجا عن ارادة المتعاقدين، واما ما كان جوازه
حقيا ناشئا من الالتزام العقدي-على ما يراه(قده)فلا يتصور فيه شيء مما ذكر
من التوجيهات.
وغاية ما يمكن ان يقال في توجيه مراده(رحمه اللََّه)دعوى انحصار العقود
الجائزة في نظره بالجائزة حكما، وذلك لما يراه من خروج العقود
الإذنية-العقود الجائزة بالجواز الحقي-من دائرة العمومات تخصصا-على ما تقدم
بيانه-فليس هناك مورد كي يدخله الخيار ويلزم منه ما ذكرناه من المحذور.
[١]مباني العروة الوثقى/كتاب المضاربة ص ٣٨-٣٩.
[٢]منية الطالب في حاشية المكاسب ج ٢ ص ٥٧.