الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٧ - المسألة الثانية لوردّ البائع بعض الثمن وفسخ ما يقابله من العقد على حسب الشرط
جزء لا
بشرط، وكان دفع البقية شرطا مستقلا في البيع بلا ربط الخيار به، ثبت في
تخلفه خيار تخلف الشرط، وكان له الفسخ في البقية بخيار تخلف الشرط، وعلى كل
حال لا خيار لتبعض الصفقة»[١].
وهوخلاف صريح عبارة المحقق الأصفهاني(قده)حيث التزم بثبوت خيار التبعيض في
الفرض الثاني، أعني ما إذا كان الشرط فسخ العقد بتمامه تدريجا.
قال رحمه اللََّه:«ان التبعيض ان كان مما أقدم عليه المشتري من أول الأمر،
فهوضرر أقدم عليه بنفسه، ولذا لواقتصر على شرط الخيار بردّ نصف الثمن وحل
العقد في نصف المبيع لم يكن للمشتري خيار التبعيض. وأما إذا أقدم المشتري
على فسخ العقد تدريجا بحسب ردّ الثمن تدريجا في مدة معلومة، فالضرر الذي لم
يقدم عليه ما إذا لم يؤد الثمن تدريجا في المدة، بل ردّ بعضه فإنه له خيار
التبعيض دون ما إذا أدّى الثمن تدريجا في المدة، فإنه بمجرد حل العقد في
المدة في مقدار لا يوجب خيار التبعيض مع انه مما أقدم عليه»[٢].
ولم يبين(قده)وجه اعتبار ذلك من خيار تبعض الصفقة.
أقول: اما مع عدم خروج المدة فالظاهر انه لا مبرر لإثبات الخيار للمشتري،
فإنه سواء أ كان الشرط فسخ كل جزء مستقلا بردّ ما يخصه، أم كان فسخ تمام
العقد تدريجا، فإن المشتري قد أقدم عليه وعلى ما يترتب عليه من الضرر في
المدة المحددة، ومعه لا وجه لثبوت الخيار له.
واما مع خروجها قبل ان يتمكن البائع من فسخ الباقي بردّ ما يقابله من
الثمن، فثبوت الخيار للمشتري مع كون الشرط هوفسخ التمام تدريجا وان كان
صحيحا، إلاّ أن في اعتبار ذلك من خيار تبعض الصفقة غموضا، بل منعا واضحا،
وذلك لما أفاده المحقق الايرواني(قده)تفصيلا.
[١]تعليقة الايرواني على المكاسب ج ٢ ص ٢٦.
[٢]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ٤٧.