الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٨ - الموضع الأول ما يتعلق بقبض الثمن المعين
بل قد
حكم الأعلام بتحقق التهاتر القهري، وسقوط الدين من ذمة المدين، بثبوت الكلي
المماثل للدين له في ذمة الدائن، اما ابتداء أوبإتلافه المال المعين-إذا
كان قيميا-أوبتلفه في يده على نحويوجب الضمان.
فإنهم قد حكموا فيها بسقوط الدين من غير حاجة الى قصد المدين نفسه، بل ومن دون حاجة الى علمه بثبوت مال له في ذمة الدائن.
فإنه إن كشف عن شيء فإنما يكشف عن عدم اعتبار قصد الأداء في سقوط الدين بوصول المال إلى الدائن.
الثالثة: قوله:«وفي المقام أيضا لا يصير الثمن ملكا للمشتري».
ففيه: انه إذا أراد عدم صيرورة الثمن ملكا للمشتري بغصبه له من البائع،
أوبتمرده في تحويله-الثمن-اليه مع مطالبته به-كما هوظاهر كلامه، حيث قدمه
على عدم تحقق الخيار-فهووان كان امرا صحيحا في حدّ نفسه، إلاّ أنّه أجنبي
عن محل الكلام ولا علاقة له به، فان الحديث في كفاية حصول الثمن عند
المشتري في تحقق حق الفسخ للبائع، لا في صيرورة الثمن ملكا للمشتري، بداهة
انه لا معنى للبحث عن ثبوت الخيار بعد عود الملك إلى المشتري.
وان أراد عدم صيرورته ملكا له حتى بعد فسخ البائع، فهومع كونه خلاف ظاهر كلامه، عين المصادرة على المطلوب.
الرابعة قوله:«بل لا بدّ في تحقق الخيار من ان يتحقق الشرط باختيار منه، اما برده إذا كان عنده، أوبإذنه للتصرف فيه والتسلط عليه».
ففيه: ان المراد بالإذن في التصرف فيه والتسلط عليه، إن كان التفات البائع
إلى كون الثمن عند المشتري ورضاه به، فهومتحقق في المقام قطعا، إذ بدونه
كيف يتحقق منه قصد اعمال الخيار وفسخ العقد، مع التفاته الى كون ردّ
الثمن-بهذا المعنى -شرطا فيه.
وان كان المراد أمرا زائدا على ذلك، بأن يشترط في تحقق الخيار مضافا الى
رضاه بكون الثمن عند المشتري، إذنه له في التصرف فيه والتسلط عليه-كما هو